وسط أجواءٍ إيجابية باشرت حركتا حماس وفتح اليوم جلسات الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة بحضور اللواء عمر القناوي نائب رئيس المخابرات العامة المصرية، وسط أنباءٍ عن تركيز النقاش حول مرجعية منظمة التحرير الفلسطينية.

 

وأفادت مصادر أن الاجتماعات ستستمر حتى التوصل إلى حسم الخلافات الثلاثة الرئيسية المتبقية من الجولتين الأولى والثانية، وهي برنامج الحكومة الانتقالية، ودور المرجعية الوطنية المؤقتة لمنظمة التحرير الفلسطينية، والنظام الانتخابي، بالإضافة لما تبقى من تباينات وُصفت بـ"البسيطة" في موضوع الأجهزة الأمنية.

 

وأضافت أن الجانبين أكدا قبيل بدء الاجتماع أن لديهما نيةً سياسيةً كبيرةً للتوصل إلى اتفاق، مشيرةً إلى أن البدء بنقاش موضوع منظمة التحرير جاء بناءً على تثبيت أجواء الثقة.

 

 الصورة غير متاحة

إسماعيل هنية

من جانبه شدد رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية على "ضرورة تجاوز الموقف الأمريكي"؛ لإنجاح الحوار الوطني الفلسطيني، مجددًا رفض حركة حماس أي اعترافٍ بالكيان الصهيوني.

 

وقال هنية في حوارٍ صحفي إنه "لا يجب أن تبقى الدول العربية رهينة للإرادة الأمريكية"، مضيفًا أن "الشعب الفلسطيني يمر بظروف قاسية، وعلى العرب التقدم للتخفيف من هذه المعاناة وهذه الظروف القاسية، والعمل على المساندة وتعزيز الصمود".

 

وفي سياقٍ متصلٍ قال خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي: إن جولة الحوار الفلسطيني الثالثة في القاهرة ستقتصر على حركتي حماس وفتح؛ لحل القضايا الخلافية الأربع العالقة من جلسات الحوار السابقة.

 

 الصورة غير متاحة

خالد البطش

وأضاف أنه سيتم بحث ملف الحكومة، وقانون الانتخابات، والمرجعية الوطنية المؤقتة، والتي لم يتم التوافق عليها خلال جلسات الحوار الماضية، معربًا عن أمله في أن يتم التوصل إلى توافقٍ مشتركٍ في هذه القضايا.

 

ووصل إلى القاهرة وفدا حركة حماس برئاسة نائب المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق، ووفد فتح برئاسة أحمد قريع مسئول التعبئة والتنظيم في الحركة لاستئناف الحوار الوطني.

 

وكانت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية قد نقلت عن مصدر مصري رفيع المستوى أن الحوار سيبحث استكمال التوافق بشأن الموضوعات المتبقية، وهي تشكيل الحكومة، وقانون الانتخابات والمرجعية الوطنية المؤقتة.

 

وقال المسئول الذي لم تُسمه الوكالة: إن القيادة السياسية في مصر تحشد الدعم الدولي والإقليمي والعربي من أجل إنجاح الحوار, وطالب حركتَي فتح وحماس "بأن يكونا على مستوى المسئولية والعمل على إنهاء الخلافات"، كما أعلن أن مصر ستوجه الدعوة إلى بقية الفصائل إذا حدث اختراق في المحادثات، ولفت إلى أن مصر تعمل مع الفصائل بخطواتٍ متأنية مدروسة, ونفى فرض أي موقفٍ على أي فصيل.