قبيل ساعاتٍ من بدء القمة العربية- اللاتينية الثانية في العاصمة القطرية الدوحة؛ شنَّ الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز هجومًا حادًّا على الكيان الصهيوني، وقال إنَّه لا خطط لدى بلاده لإعادة العلاقات مع الكيان، والتي أعلنت فنزويلا قطعها أثناء العدوان الصهيوني الوحشي الأخير على قطاع غزة، ودعا إلى محاكمة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن بدلاً من الرئيس السوداني عمر البشير.
واتهم الرئيس الفنزويلي في تصريحات صحفية اهتمت بها وسائل الإعلام الصهيونية اليوم الثلاثاء قادةَ الكيان الصهيوني بالتبعية للولايات المتحدة، وأضاف تشافيز: "طالما استمر القادة في إسرائيل في تبعيتهم للولايات المتحدة وتطبيق أجندتها؛ فلا توجد أية خطة الآن لدى فنزويلا لإعادة العلاقات الدبلوماسية" مع الكيان الصهيوني.
وفي تعليق صحيفة الـ(جيروزاليم بوست) الصهيونية على هذه التصريحات؛ أرجعت تصريحات تشافيز حول رفضه إعادة العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني إلى خلافات بين الولايات المتحدة وتشافيز؛ الذي يتهمها بأنها تحاول الهيمنة على العالم.
وكان تشافيز قد اتخذ قرارًا أثناء العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة بطرد السفير الصهيوني وكبار موظفي سفارة الكيان الصهيوني من فنزويلا في السادس من يناير الماضي؛ ردًّا على المجازر الصهيونية ضد الأبرياء في قطاع غزة، ثم قرَّرت كاراكاس قطع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان يوم 14 يناير، ومنح الدبلوماسيين الصهاينة مهلة 72 ساعة لمغادرة فنزويلا، ورد الكيان بطرد القائم بالأعمال الفنزويلي.
وفي تصريحاته طالب الرئيس الفنزويلي بمحاكمة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن على جرائمه في العراق وأفغانستان، منتقدًا قرار المحكمة الجنائية الدولية باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.
وجاءت تصريحات هوجو تشافيز قبل انعقاد القمة العربية- اللاتينية اليوم الثلاثاء في العاصمة القطرية الدوحة؛ التي تناقش أوجه التعاون بين الدول العربية ودول أمريكا اللاتينية؛ التي يعيش فيها 20 مليونًا من أصول عربية.
ويحضر القمة 8 رؤساء لدول أمريكا اللاتينية، بالإضافة إلى 4 نواب رؤساء، بجانب ممثل عن اتحاد أمم أمريكا الجنوبية.
وعُقدت القمة الأولى في البرازيل في العام 2005م، ومن المنتظر أنْ يصدر في ختام قمة اليوم "إعلان الدوحة" متضمنًا الدعوة إلى تكثيف التعاون بين الجانبَيْن في مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها.
ويؤكد الإعلان أهمية تحقيق سلام شامل وعادل في منطقة الشرق الأوسط على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام، ومرجعية مؤتمر مدريد، والقرارات الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية التي تبنَّتها قمة بيروت العربية في العام 2002م.