بمشاركة علماء ووزراء أوقاف من دول إسلامية، انطلقت اليوم الإثنين بالرباط الدورة الرابعة لمنتدى قضايا الوقف الفقهية تحت شعار "قضايا مستجدة وتأصيل شرعي" على أن تختم بعد غدٍ الأربعاء بإصدار توصيات ختامية.

 

ومن المقرر أن يتدارس ممثلو الكويت والإمارات وقطر والسعودية والمغرب ومصر والجزائر وموريتانيا وليبيا، خلال الدورة، التي تُعقد لأول مرة بالمملكة المغربية في الفترة من30 مارس إلى أول أبريل، ثلاثة محاور تتناول: ضوابط دعم الوقف للموازنة العامة للدولة، الاستبدال في الوقف وأحكام أموال البدل، وصرف ريع الأوقاف الخيرية وقواعد ترتيب أولويات الصرف.

 

وتميزت الجلسة الافتتاحية للدورة الرابعة بكلماتٍ ترحيبية للضيوف المشاركين في منتدى قضايا الوقف الفقهية، تداول على إلقائها كلٌّ من وزير الأوقاف والشئون الإسلامية المغربي، والأمين العام للأوقاف بالكويت، وممثل عن البنك الإسلامي للتنمية بجدة، وممثل عن الضيوف المشاركين.

 

وخلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى الرابع، تبادل مسئولو الأوقاف بالدول الإسلامية هدايا رمزية عرفانًا بجهودهم المبذولة في خدمة قضايا الوقف وإسهامه في التنمية الاجتماعية لدول العالم الإسلامي.

 الصورة غير متاحة

 جانب من المشاركين في المنتدى

 

فيما اطلع الحاضرون على رواق خاص بالمؤلفات الوقفية بالمغرب ومنشورات وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالمغرب بهدف تبادل الخبرات العلمية والعملية في إدارة هذا المورد المالي.

 

وحسب البرنامج العام للدورة، فسيبحث المشاركون في اليوم الأول من الدورة محورين، يتناول المحور الأول "دعم الوقف للموازنة العامة للدولة" من خلال بحث الضمانات القانونية لالتزام الجهات الرسمية في الدولة بإنفاق ريع الوقف وفقًا لشروط الواقفين، ضوابط إنفاق ريع الخيرات العامة (التي لم توجه إلى جهةٍ خيرية خاصة) في بنود موازنة الدولة، ومتى يدخل الوقف في دعم موازنة الدولة، والتوافق والتعارض بين شروط الواقفين وبين الإنفاق العام ومشاريع التنمية، صلاحية ناظر الوقف في الإشراف على إنفاق الدولة لريع الأوقاف الداخلة تحت نظارته.

 

أما المحور الثاني، سيتدارس "الاستبدال في الوقف وأحكام أموال البدل" من خلال بحث القضايا المتعلقة بالحالات التي يجوز فيها الاستبدال والتي لا يجوز فيها وأحكامها وضوابطها، مع الحديث عن التطبيقات المعاصرة في مسائل هذه الأحكام.

 

ويُخصص اليوم الثاني من الدورة لبحث "ضوابط صرف ريع الأوقاف وقواعد ترتيب أولويات الصرف" من خلال بحث الضوابط القانونية وعلاقتها بالأحكام الشرعية، مع الحديث عن التطبيقات المعاصرة في هذه المسائل، على أن تخصص الفترة المسائية لصياغة خلاصات المنتدى على أن تختتم أشغال الدورة بعد غد الثلاثاء بإصدار توصيات ختامية.

 

ويهدف "منتدى قضايا الوقف الفقهية" إلى إحياء الاجتهاد والبحث في قضايا الأوقاف وإيجاد الحلول للمشكلات المعاصرة، وتأصيل النظريات العامة لفقه الوقف، والمساهمة في إحياء سنة الوقف، والتعريف بدوره.

 

ومن الأهداف، التي حددها المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشئون الإسلامية، في دورته الثانية التي عقدت بجدة سنة 1995م، تقديم الاستشارات والخبرات للمؤسسات الوقفية في العالم، والتعاون مع مؤسسات البحث العلمي والمجامع الفقهية في كافة أنحاء العالم.

 

وذلك بهدف إعداد مدونة فقهية شاملة لأحكام الوقف وقواعده وقضاياه المعاصرة، لتكون مرجعًا علميًّا محكمًا معتمدًا للمعنيين بشئون الأوقاف.

 

وقد قام المجلس التنفيذي للمؤتمر بتكليف دولة الكويت ممثلةً بالأمانة العامة للأوقاف لتنسيق جهود الدول الإسلامية في مجالات العمل الوقفي في المؤتمر العام لوزراء الأوقاف المنعقد بجاكرتا سنة 1997م.

 

وكان المنتدى الثالث للقضايا الفقهية للوقف، الذي عُقد بالكويت بين 28 و30 أبريل عام 2007م، قد بحث: الضوابط الشرعية والقانونية للوقف الجماعي، ومسألة التقاضي في دعاوى الوقف، ووقف المنافع والحقوق وتطبيقاته المعاصرة".