دعت هيئة "علماء المسلمين" بالعراق قادة القمة العربية إلى انتشال العراق من أزمته، وبنائه على نحو يعيد إليه مكانته، ليكون كسابق عهده جدارًا منيعًا يحول بين الوطن العربي وبين طمع الطامعين.
وطالب القادة العرب في بيان له بدعم القوى الوطنية المناهضة للعملية السياسية ولو معنويًّا في ظل الاحتلال، مشيرًا إلى أن هذه القوى تمثل جميع أطياف الشعب العراقي، أديانًا وأعراقًا ومذاهب، وهي متفقة على مشروع سياسي يقضي ببناء عراق يناسب التطورات في المنطقة والعالم، بعيدًا عن المحاصصات العرقية والطائفية، ويدعم هذا المشروع بناء جيش وطني مهني يناسب المرحلة كيفًا وكمًّا، ليس لديه ولاءات حزبية أو طائفية أو عرقية، بل يكون ولاؤه للوطن، ويقف على مسافة واحدة من جميع الجهات العراقية.
وأكدت الهيئة أن هدف المصالحة العربية، والاتفاق على رؤية مشتركة للمرحلة القادمة، في ظل المتغيرات التي طرأت على عالم، أصبح ضرورةً ملحةً، فلم يعد البيت العربي يحتمل الهوان الذي أصاب الموقف العربي، والتشتت في الرؤية، والعمق في الخلاف الذي تستثمره قوى لديها مصلحة كاملة في استمرار الوضع على ما هو عليه.
وأوضح أن الشعب العراقي دفع ثمنًا غاليًّا بسبب غياب الموقف العربي لإنقاذه من كارثة ألمَّت به، أسفرت عن فقد أكثر من مليون ونصف المليون شهيد، ودمرت البنية التحتية، وهجَّرت الملايين، ليصبح العراق الشعب الأفقر في المنطقة، في بلد هو الأغنى فيها، دون أن يجد من يعينه على تجاوز هذه المحنة.
وقال: "لقد كان المحتلون قد استعانوا من أجل البقاء بعد إذ لم تسعفهم قوتهم العسكرية في هذا السبيل، ببعض من يحسبون على العراق وهم لا ينتمون إليه أصلاً أو ثقافة، ولا يدينون بالولاء له، فشكلوا أكثر من عملية سياسية، بنوها جميعًا على أسس المحاصصة الطائفية والعرقية، وهي أسس أسهمت بشكل واسع في إذكاء الروح الطائفية الإقصائية التي لم يعرفها العراق ولا العراقيون من قبل، كما أسهمت في تأجيج بعض الفتن التي كادت أن تعرِّض العراق وشعبه إلى التمزق والاحتراب، لولا إرادة الله سبحانه وتعالى.