فيما يعتبر اعترافًا ضمنيًّا بفشل الإجراءات الصهيونية في وقف أنشطة المقاومة الفلسطينية الصاروخية، أعلنت وزارة الحرب الصهيونية أنَّ الكيان سيقوم بإجراء مناورةٍ ضخمةٍ في الثاني من يونيو القادم تشمل كافة الأراضي المحتلة تحسبًا لأيٍّ هجومٍ صاروخيٍّ على الكيان.

 

وذكرت مصادر صهيونية أنَّ هذه المناورة الغرض منها "جعل "الكيان على أهبة الاستعداد دائمًا لأيٍّ هجومٍ، مع العمل على توفير مكانٍ آمنٍ لهم في حالة تعرضها لقصفٍ صاروخيٍّ هائلٍ".

 

ونقل موقع المركز الفلسطيني للإعلام عن ماتان فيلنائي نائب وزير الحرب في الكيان قوله: "إنَّ الغرض من هذه المناورة هي إدخال ثقافة الطوارئ لكل "الإسرائيليين"، وكأنَّما الحرب على وشك الاندلاع غدًا".

 

وذكرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) في عددها الصادر أمس الجمعة أنَّ أجهزة الأمن الصهيونية ستصادق هذا الأسبوع على مناورة الجبهة الداخلية، والتي تُعرف بـ"نقطة تحول- 3"، والتي تشارك فيها جميع الأجهزة المعنية، وسوف تُجرى في ظروفٍ مشابهةٍ لظروف تعرض الكيان لهجوم صاروخيٍّ شاملٍ.

 

وأكد فيلنائي أنَّه "لا يخفى على أحد وقوع "إسرائيل" في مرمى الصواريخ من أقصى الشمال حتى ايلات، ويجب ألا يستخف الناس بهذه المناورات؛ لأنَّ وقوع أي هجوم صاروخي يمكن أنْ يطول كل "إسرائيل"، والتهديدات موجودة".

 

وذكرت الـ(يديعوت) أنَّ الكيان سيستفيد من التقارير التي خلص إليها بعد إخفاقه في حرب لبنان الثانية في العام 2006م، وحرب غزة الماضية الأخيرة.

 

وتأتي هذه المناورات في ظل حالةٍ من القلق في المنطقة، خاصةً بشأن البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، وبعد التقرير الذي نشر داخل الكيان مؤخرًا، والذي يشير إلى أنَّ حزب الله وحماس لديهم ما يقرب من 50 ألف صاروخ لا تستطيع الأنظمة المضادة للصواريخ المتوافرة لدى الكيان التعامل معها وإسقاطها.

 

كذلك تأتي هذه التطورات بعد ورود أنباءٍ عن صفقة صواريخٍ من طراز "إس. إس- 300" من روسيا لإيران، والمخصصة للدفاع الجوي على الارتفاعات العالية، وهو ما يخشى الكيان الصهيوني من تأثيره على ميزان القوى بالمنطقة.