وصل إلى العاصمة العراقية اليوم الأربعاء 25/3/2009م، وزير الخارجية السوري وليد المعلم لإجراء محادثاتٍ مع المسئولين العراقيين تتناول سبل تدعيم التعاون الاقتصادي والأمني بين الجانبين، ودعا المعلم إلى ما وصفه بـ"عودة العرب إلى العراق، بما يعزز علاقاته مع محيطه العربي".

 

وكان في استقبال الوزير السوري في مطار بغداد نظيره العراقي هوشيار زيباري، وعقب وصوله توجه المعلم للقاء رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

 

ونقلت (بي. بي. سي) تصريح رسمي أصدره مكتب المالكي أنَّ "رئيس الوزراء أكد حرص الحكومة العراقية على تطوير العلاقات مع سوريا في جميع المجالات بما يخدم مصلحة البلدين"، وأضاف البيان الذي تضمن التصريح: "لقد واجهنا تحديات كبيرة وتمكنا من تجاوزها وتخلصنا من الطائفية، وعملنا على ترسيخ المصالحة الوطنية بين مكونات الشعب، واليوم نريد تكوين علاقات قوية مع إخواننا العرب بعيدًا عن المحاور وسياسات الماضي".

 

وقال المالكي: "لا نريد أنْ يعقد مؤتمر حول العراق؛ لأنَّه حاضرٌ وفعالٌ، وله حجمٌ كبيرٌ في الساحة العربية والمنطقة، ويشارك في اتخاذ القرارات التي لا نريدها أنْ تنحصر بيد دولةٍ معينةٍ، اليوم نحن بلدٌ دستوريٌّ يرفض أنْ تكون أرضه مستقرًّا أو ممرًا للمنظمات الإرهابية".

 

من جهته دعا المعلم العرب إلى العودة إلى العراق، قائلاً: "ندعو علنًا أنْ يعود العرب إلى العراق بما يعزز علاقته مع محيطه العربي"، وأعرب عن رغبة بلاده في توطيد العلاقات مع العراق "بما يخدم مصلحة الشعبَيْن".

 

واكد المعلم أنَّ سوريا حين حضرت إلى العراق "لم تكن تحمل أي مقترحاتٍ لتفعيل المصالحة الداخلية في العراق"، إلا أنَّه أبدى استعداد سوريا لأنْ تلعب دور الوسيط ما بين الحكومة العراقية وأطراف المعارضة العراقية في الداخل.

 

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية (أ. ف. ب) عن مصدر في وزارة الخارجية العراقية قوله إنَّ هدف الزيارة بناء الجسور بين البلدَيْن في المجالات الاقتصادية بما فيها المياه والطاقة الكهربائية والوقود، كما سيناقش الجانبان مسألة ضبط الحدود والعلاقات الأمنية بين البلدين.

 

وخلال سنوات ما بعد الغزو الأمريكي للعراق في ربيع العام 2003م، دأبت بغداد وواشنطن على اتهام سوريا بعدم بذل الجهد اللازم في ضبط الحدود ومنع المتسللين ومهربي السلاح من العبور إلى العراق.

 

وظلت العلاقات السورية- العراقية مقطوعةً منذ العام 1980م، عندما اتهم العراق سوريا بمحاولة قلب نظام حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، ثم شهدت العلاقات ما بين البلدين المزيد من التدهور، بعد انحياز سوريا إلى جانب إيران في الحرب العراقية- الإيرانية التي امتدت ما بين العام 1980م، وحتى العام 1988م.

 

واستمرت العلاقات مقطوعة حتى أعاد البلدان العلاقات الرسمية بينهما في العام 2006م.