كشفت مصادر إعلامية صهيونية اليوم أنَّ رئيس الوزراء الصهيوني المكلف بنيامين نتنياهو أبرم اتفاقًا سريًّا مع أفيجدور ليبرمان زعيم حزب "إسرائيل بيتينو" لتوسيع المغتصبات الموجودة في الضفة الغربية المحتلة، وخصوصًا في القدس الشرقية لفصلها عن الضفة.

 

وذكر راديو الجيش الصهيوني أنَّ الاتفاق "لم يكن معلنًا ولا رسميًّا"، وتم إبرامه في محادثات تكوين حكومة الائتلاف التي جرت ما بين حزبَيْ "الليكود" و"إسرائيل بيتينو"، وينص الاتفاق على تشييد 3000 وحدة سكنية في القطاع "E1" في الضفة الغربية المحتلة، والممتد من القدس الشرقية وحتى مغتصبة معاليه أدوميم.

 

وحتى الآن لم يصدر تعليق من نتنياهو أو ليبرمان على هذه المعلومات، إلا أنَّ صحيفة الـ(هاآرتس) الصهيونية ذكرت في عددها الصادر اليوم أنَّ الهدف من وراء هذا الأمر هو فصل القدس الشرقية المحتلة عن الضفة الغربية.

 

وقالت الصحيفة إنَّ نتنياهو صرَّح في مؤتمرٍ صحفيٍّ عقده اليوم في القدس قائلاً إنَّه لا يعارض التفاوض مع السلطة الفلسطينية أو إلغاء الاتفاقيات التي أبرمت معها، إلا أنَّه استثنى القدس والمغتصبات من المفاوضات.

 

وقال رئيس الوزراء الصهيوني المُكلَّف في المؤتمر الصحفي: "بدلاً من الحديث في موضوعات الخلاف مثل القدس و"المستوطنات"، علينا أن نُشجِّع الاستثمار في الأراضي الفلسطينية، وجذب رجال الأعمال للاستثمار مع السلطة الفلسطينية؛ لأنَّ السلام والأمن والازدهار مرتبطة بعضها ببعض".

 

وكان الكيان الصهيوني جمَّد العمل في مشروع بناء المغتصبات في القطاع "E1"، ضمن ترتيبات عملاً بخطة خارطة الطريق للسلام التي طرحتها الولايات المتحدة في العام 2005م، ولكن لم يتم إحراز أيِّ تقدم فيها.

 

وكانت دراسة ميدانية صدرت مؤخرًا عن مركز الأبحاث التطبيقية بالقدس "أريج"، قد كشفت عن تضاعف الاستيطان اليهودي في العقدَيْن السابقَيْن؛ حيث كانت المساحة العمرانية للمغتصبات في عام 1990م 69 كيلومترًا مربعًا من مساحة الضفة الغربية المحتلة، في حين بلغت في عام 2008م نحو 188 كيلومترًا مربعًا، أي بزيادة قدرها 173%.

 

وينطبق هذا التضاعف على عدد المغتصبين؛ حيث وصل اليوم إلى أكثر من 500 ألف مغتصب بزيادة قدرها 109% بعد أن كان 240 ألفًا عام 1990م.

 

كما اتهم تقريرٌ نشره الاتحاد الأوروبي في ديسمبر من العام الماضي، الحكومة الصهيونية المنصرفة باستخدام وسائل كتوسيع المغتصبات وهدم المنازل وسياسات الإسكان التمييزية والجدار العازل في الضفة الغربية كأداة في سعيها الحثيث "لتنفيذ خطة الضم غير القانوني للقدس الشرقية".

 

وذكرت الوثيقة الأوروبية، والتي حملت عنوان "تقرير رؤساء البعثات للاتحاد الأوروبي" قولها إن الكيانَ الصهيوني سارع في خططه إزاء القدس الشرقية، مما يقوض مصداقية السلطة الفلسطينية، وتضعف الدعم لمحادثات السلام.