حمَّلت وزارة شئون الأسرى والمحررين الفلسطينية سلطات الاحتلال، وإدارة مصلحة السجون المسئوليةَ الكاملةَ عن حياة الأسير القائد (عبد الله غالب البرغوتي) الذي يقضي حكمًا بالسجن المؤبد لمدة 67 مرة، ويتم استهدافه داخل عزل سجن إيشل ببئر السبع بالعديد من الممارسات الإجرامية التي تشكل خطرًا على حياته.

 

وأوضح رياض الأشقر مدير الدائرة الإعلامية بالوزارة في تصريح وصل (إخوان أون لاين) بأن إدارة السجون قامت بنقل الأسير البرغوتي بعد تعثر المفاوضات حول صفقة التبادل مقابل الجندي شاليط من العزل الذي يمكث به منذ عدة سنوات بسجن عسقلان إلى عزل سجن إيشل، واحتجزته مع سجناء مدنيين مجانين ومدمني مخدرات، بعد أن صادرت كل أغراضه الشخصية، وحتى ملابسه الخاصة، ولم تبق له سوى غيار واحد بالإضافة إلى الملابس التي يرتديها، كما سحبت جهازي التلفزيون والراديو من غرفته حتى تعزله عن العالم.

 

وأضاف الأشقر أن الأسير القائد البرغوتي يتعرض بشكل شخصي إلى مؤامرة من قبل الاحتلال للقضاء عليه؛ حيث يتهمه الاحتلال بأنه صاحب الرقم الأكبر في قتل اليهود عبر سلسلة تفجيرات كان هو من خطط لها وأمر بتنفيذها، وكان على رأس الأسماء التي رفضت سلطات الاحتلال إطلاق سراحها ضمن الصفقة، مما أدى إلى تعثرها.

 

وأشار الأشقر إلى أن هذه ليست المرة الأولى الذي يستهدف فيها الأسير البرغوتي؛ حيث كان قد تعرض قبل ستة أشهر إلى اعتداء خطير، حين اقتحمت الوحدات الخاصة القمعية التي تسمى (متسادا) زنزانته في سجن عسقلان، وهم يرتدون أقنعه سوداء وانهالوا عليه بالضرب المبرح بالهراوات والأرجل دون سبب، ثم قاموا بتمزيق أغراضه الشخصية، وكسر الأجهزة الكهربائية التي تخصه، ما أدى إلى إصابته بتمزق في عضلات قدميه ورضوض مختلفة في أنحاء جسده.

 

وأعربت الوزارة عن قلقها الشديد على حياة البرغوتي الذي يتعرض لحملة شرسة، محملةً سلطات الاحتلال مسئولية أي تداعيات قد تنتج عن إصابته بمكروه، في ظل الظروف القاسية والخطيرة التي أجبرته إدارة السجون على العيش بها.

 

ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته تجاه ما يتعرض له أسرانا داخل السجون، وخاصةً الأسرى الذين وردت أسماؤهم ضمن الصفقة؛ حيث يستهدفهم الاحتلال بشكل خاص انتقامًا منهم، وعقابًا لهم على تمسك فصائل المقاومة بشروطها ومواقفها لإتمام الصفقة.