جددت الحكومة الفلسطينية بغزة دعمها للحوار الوطني، معتبرةً أن طريق نجاح الحوار هو الحفاظ على الثوابت وجمع الصفوف حول خيار وبرنامج المقاومة وليس للإملاءات الدولية المجحفة بالحقِّ الفلسطيني التي تمس بالثوابت.
وأوضح بيانٌ صادرٌ عن رئاسة الوزراء في ختام اجتماعها الأسبوعي أن الحكومةَ استمعت إلى التقارير المفصلة من الوزراء الذين شاركوا في حوار القاهرة، وبحثت مدى التقدم الحاصل والعقبات الجوهرية التي لا تزال تعترض سبيل التوصل إلى اتفاقٍ شاملٍ حول كل القضايا الخلافية.
واستنكرت الحكومة استمرار حملات الاعتقال السياسي في الضفة الغربية، داعيةً في الوقت ذاته إلى إغلاق هذا الملف فورًا لما له من انعكاساتٍ سلبيةٍ على أجواء المصالحة الوطنية.
وقالت إن "تصريحات بعض المسئولين "المتنفذين" في رام الله التوتيرية مخالفة لروح ونصِّ الاتفاقات التي تم التوصل إليها في القاهرة"، مشددةً على أن محاولات إحياء التراشق الإعلامي لا تصبُّ في المصلحة الفلسطينية العليا في ظل أجواء الحوار الحالية.
وأقرت الحكومة الآلية المقترحة من وزارة الأشغال للتعامل مع الوحدات السكنية التي دمرها الاحتلال خلال الحرب الأخيرة على غزة سواء التي دمرت بشكل كلي أو جزئي، مبيته أنه ستباشر الوزارة في المراحل الأولى من الخطة في وقتٍ لاحق.
كما أقرَّت توزيع 2 مليون دولار كمساعدات إسعافية عاجلة لفئات مختلفة من المتضررين من جرَّاء العدوان الأخير على غزة، وستوزع هذه المبالغ عبر الوزارات ذات العلاقة، إضافةً إلى إقرار الآلية التي وضعتها وزارة النقل والمواصلات لتوزيع المركبات التي تبرع بها المتضامنون مع غزة في قافلة شريان الحياة.
القدس خط أحمر
مدينة القدس المحتلة تواجه ممارسات عنصرية صهيونية ممنهجة

وفي سياقٍ منفصلٍ، شددت الحكومة على اعتبار القدس خطًّا أحمر، معتبرةً أن استمرارَ الاحتلال في هدم منازل المواطنين وتفريغ المدينة من أهلها جريمة خطيرة تتطلب موقفًا عربيًّا ودوليًّا واضحًا باتجاه هذه الممارسات العنصرية الصهيونية.
وأشادت الحكومة بمشروع القدس عاصمة الثقافة العربية التي تنفذه اللجنة الوطنية العليا في قطاع غزة بإشراف وزارة الثقافة منذ ثلاثة أسابيع، مؤكدةً أن استمرار الفعاليات بنجاح دليل على الحضور القوي لقضية القدس في وجدان شعبنا وحسن التنظيم والأداء للجنة.
وأكدت حقَّ شعبنا في كل أماكن وجوده بما فيها الضفة والقدس والأرض المحتلة عام 1948م من إحياء القدس عاصمة للثقافة العربية بكافة الوسائل.
من ناحيةٍ أخرى، استنكرت الحكومة الاعتداءات التي تقوم بها قوات الاحتلال بحقِّ أهلنا وشعبنا في الأرض المحتلة عام 1948م، محذرةً من تكرار تجربة "الترانسفير"، خصوصًا أن المؤشرات تجاه ذلك واضحة مثل ما حدث اليوم في أم الفحم.
كما أعربت عن رفضها لممارسات الاحتلال الصهيوني من المسِّ بالأسرى الفلسطينيين، داعيةً في الوقت ذاته المؤسسات الدولية ذات العلاقة إلى التدخل الفوري والاطلاع على الأوضاع الإنسانية وتحميل الاحتلال تبعات ذلك.