في خطوة مفاجئة استجاب الرئيس السوداني عمر البشير اليوم لدعوة إريتريا لزيارتها في أول زيارة خارجية له، بعد صدور مذكرة اعتقاله من المحكمة الجنائية الدولية.

 

وكانت الحكومة الإريترية وجهت دعوة رسمية إلى البشير لزيارة أسمرة تضامنًا معه, بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الإريترية نشرته وسائل الإعلام في 11 مارس الجاري.

 

وأعرب الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، في رسالة إلى نظيره السوداني عن "دعم بلاده الثابت والدائم" في مواجهة مذكرة التوقيف الصادرة بحقه، ودعاه إلى زيارة أسمرة "في مستقبل قريب"، مؤكدًا أن ادعاءات المحكمة الجنائية الدولية تستهدف سيادة السودان ووحدة أراضيه.

 

وتأتي الزيارة وسط موجة احتجاج شعبي وديني على سفر البشير خارج السودان؛ حيث أصدرت هيئة الإفتاء السودانية فتوى بعدم سفر البشير إلى الخارج في ظل الظروف الحالية، وعدم المخاطرة برأس الدولة.

 

كما تلقَّى البشير دعوات من وفود شعبية سودانية من شرق السودان ومنطقة الجزيرة ترجوه عدم المغامرة بتعريض رمز السيادة السودانية للمخاطرة.

 

وكان البشير أكد مجددًا تصميمه على الذهاب والمشاركة في قمة الدوحة التي ستنعقد في نهاية الشهر الجاري أيًّا كانت النتائج.

 

ويعلق مختار الأصم أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم بأن البشير أراد أن يرسل رسالة واضحة للمحكمة الدولية بعدم التزامها بقراراتها، وأن دولته لن تعير لها اهتمامًا.

 

وأرجع في حديثه لفضائية (الجزيرة) زيارة أسمرة إلى أن رئيس إريتريا من المعارضين للمحكمة الجنائية، ولأن فضاءها لا يعرضه للخطر؛ بسبب عدم مروره من دول يخشى منها، ولأن مخاطرها قليلة.

 

وتوقع أن تتكرر رسالة البشير إلى المحكمة الجنائية، طالما كانت هناك فرصة سانحة بلا مخاطر أو بمخاطر قليلة.

 

ودعا إلى التفكير الجدي في مخرج لهذه الأزمة، بدلاً من السير في نفس النفق دون وجود مخرج جذري للأزمة.