اشتكى وفد طبي إيطالي يزور قطاع غزة من سوء المعاملة على الجانب المصري من معبر رفح، مشيرًا إلى أنه لم يسمح لهم بالدخول إلى القطاع إلا بعد انتظار 7 أيام, مشددًا على ضرورة العمل مع العديد من الجمعيات واللجان في أوروبا لفضح الممارسات الصهيونية والتأثير على الرأي العام الشعبي والرسمي.

 

وقام الوفد- الذي يضم عددًا من الأطباء والاختصاصيين النفسيِّين- اليوم بجولة ميدانية في قطاع غزة للاطِّلاع على مدى الكارثة البشرية والمادية التي خلَّفها العدوان الصهيوني؛ حيث زار مركز علاج الصدمات والطوارئ الذي تم تفعيل أنشطته وزيادة القوى العاملة فيه في جميع التخصصات، من خلال التعاون مع منظمة الصحة العالمية، خاصةً بعد الحاجة الملحَّة لتقديم الدعم والخدمات النفسية لشرائح متعددة من المجتمع الغزي.

 

والتقى الوفد أثناء زيارته مستشفى الطب النفسي د. عايش سمور مدير دائرة الصحة النفسية بوزارة الصحة ود. حسن الخواجا مدير مركز الطوارئ والصدمات ود. محمد أبو السبح الاختصاصي بالمستشفى، وزار أقسام المستشفى، واطَّلع على الصعوبات التي تواجه فريق العمل؛ نتيجةَ الحصار المفروض على القطاع، والذي أثَّر بشكل جدي على الإمدادات الطبية من أدوية وأجهزة طبية يحتاجها المستشفى بصورة ملحَّة.

 

كما توجه الوفد برفقة إحسان العفيفي مسئول العلاقات العامة بدائرة النفسية إلى محافظة الشمال، والتقى بإدارة مؤسسة السلامة؛ التي تهتم بالعناية بالمصابين والجرحى وأسر الشهداء، وتعرَّف على حجم الكارثة في محافظة الشمال؛ التي كان لها نصيب الأسد في الحرب.

 

وتفقَّد الوفد الزائر المناطق المدمَّرة من مدارس ومساجد ومنازل وبنية تحتية شملت المزارع ومشاريع المياه والصرف الصحي, وزار العديد من الجرحى، التي تسبَّب الاحتلال بإعاقات دائمة لهم تمثلت في فقدان البصر أو الأطراف.

 

ووعد الوفد بالعمل مع العديد من الجمعيات واللجان في أوروبا على فضح الممارسات الصهيونية والتأثير على الرأي العام الشعبي والرسمي؛ لتأكيد عدالة القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني الطبيعي في المقاومة، حتى إزالة كل أشكال الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

 

وأكد الوفد عزمه تشجيع العديد من المؤسسات والجامعات الأوروبية على زيارة غزة، وتقديم المزيد من المساعدات والدعم المادي، وخاصةً في مجال التدريب والبعثات الدراسية في التخصصات المختلفة.