أصدرت هيئة علماء السودان فتوى بعدم جواز سفر الرئيس عمر البشير خارج البلاد، خاصةً بعد صدور مذكرة اعتقاله من قِبل المحكمة الجنائية الدولية؛ بتهمة ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور غرب السودان.
وقالت الهيئة في بيانٍ لها إنها "ترى أن الدواعي تضافرت على عدم جواز سفر البشير لحضور قمة الدوحة المقررة نهاية الشهر الجاري, ما دام أن هناك أحدًا سواه يمكن أن يقوم بتلك المهمة، مشيرةً إلى أن تعرض الرئيس البشير لخطرٍ محتملٍ هو تعريض للأمة كلها للخطر".
كما حذَّر المستشار الدكتور علي جريشة أمس الرئيس السوداني عمر البشير من السفر إلى قمة الدوحة القادمة أو مغادرة الأراضي السودانية أو حضور أي مؤتمر أو لقاء خارج الأراضي السودانية.
وقال المستشار جريشة في خطابٍ بعث به إلى الرئيس البشير عبر الدبلوماسية السودانية في القاهرة: إني باسم الله ثم باسمي واسم الملايين الذين يحبونك أنهاك نهيًا شديدًا عن الخروج من السودان بدعوى حضور قمة الدوحة أو غيرها من المؤتمرات أو اللقاءات.
وأكد جريشة في خطابه للبشير أن المقاتلات الأمريكية التي أجبرت الطائرة التي كانت تقل الفلسطينيين الذين غادروا القاهرة، والأخرى التي أجبرت بن بيلا ورفاقه من قبل- يمكن لمثلها أن تُجبر طائرة البشير، وتكون بعدها الكارثة التي لا نتمناها ولا نريدها".
كان الفقيه السوداني الدكتور إبراهيم نورين عميد كلية الدراسات العليا بجامعة القرآن الكريم، دعا الرئيس عمر البشير في وقتٍ سابقٍ إلى عدم السفر للخارج في الظروف الحالية، وطالب مجمع الفقه الإسلامي بإصدار فتوى بهذا الصدد؛ حفاظًا على "رأس الدولة" من الاعتقال.
كما دعا الرئيس السوداني الأسبق المشير سوار الذهب البشير إلى التريث والحكمة، وعدم المجازفة بالسفر إلى الدوحة للمشاركة في القمة العربية؛ حفاظًا على سلامته وسلامة السودان.
وأكد البشير رسميًّا مشاركته في القمة العربية "مهما كانت الظروف" بعد تلقيه دعوة رسمية من أمير قطر للمشاركة، حملها إلى الخرطوم وزير الدولة بالخارجية القطرية الشيخ حمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني.
ومن جانبها أكدت المتحدثة باسم المحكمة الجنائية الدولية، لورنس بلارون، أن كل الدول ملزمة بتطبيق ما ورد في مذكرة الاعتقال، وفيها قطر، رغم أن الأخيرة لم توقع على ميثاق روما الذي نشأت بموجبه المحكمة في عام 2002م.