نصح خبير أمريكي الولايات المتحدة الأمريكية بإغلاق ما وصفه بـ"إمبراطورية القواعد" العسكرية التابعة لها، وخصوصًا في العالم العربي؛ حيث عزا السخط على السياسة الأمريكية في العالم العربي إلى الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
حيث دعا تقرير أعدَّه البروفيسور هيو جسترسون، أستاذ علم الإنسان والاقتصاد بجامعة جورج ماسون في العاصمة الأمريكية واشنطن، الولايات المتحدة إلى المسارعة في إغلاق "إمبراطوريتها من القواعد العسكرية"، وخصوصًا في العالم العربي، مشيرًا إلى أنها تعتبر مصدرًا رئيسيًّا لسخط بلدان المنطقة.
وجاء تحذير جسترسون في مجلة (بوليتين أوف ذي أتوميك ساينتستس) (نشرة علماء الذرة) الأمريكية المعنية بشئون الأمن العام العالمي، خاصةً المتعلق بخطر الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، والذي صدر في 10 مارس الجاري.
وقال التقرير: "في التسعينيات، كان وجود القواعد العسكرية في السعودية قرب أكثر الأماكن قدسية بالنسبة للسنّة المسلمين هو ما أثار غضب أسامة بن لادن ومد القاعدة بأداة قوية لاستقطاب عناصرها".
وأضاف: "إن الولايات المتحدة أغلقت بحكمة أكبر قواعدها العسكرية في السعودية، ولكنها فتحت قواعد إضافية لها في العراق وأفغانستان، والتي أصبحت بسرعة مصادر جديدة للتوتر في العلاقة بين الولايات المتحدة وشعوب الشرق الأوسط".
وأوضح جسترسون، نقلاً عن آخر إحصائية لوزارة الدفاع الأمريكية، أن الولايات المتحدة تمتلك أكثر من 1000 قاعدة عسكرية في بلدان العالم، وهي بذلك تمثل حوالي 95% من جميع القواعد العسكرية التي تمتلكها أي بلدٍ في العالم في أي بلدٍ أخرى.
ونقل التقرير تصريح دونالد رامسفيلد، وزير الدفاع السابق، بأن الولايات المتحدة استطاعت في عام 2004م توفير 12 بليون دولار بإغلاق 200 قاعدة عسكرية خارج البلاد.
وتساءل جسترسون لماذا تمتلك الولايات المتحدة أكثر من 200 قاعدة عسكرية في ألمانيا على سبيل المثال، والتي تم بناؤها منذ عقود لخدمة الحرب الباردة مع الاتحاد السوفييتي.
ونصح التقرير الولايات المتحدة بإغلاق قواعدها العسكرية إذا كانت تريد علاقاتٍ أفضل مع دول الشرق الأوسط وتوفير البلايين من الدولارات لصالح الاقتصاد الأمريكي.