بعد تدخل رئيس الجمهورية عبد الله جول والأحزاب السياسية الرئيسة المشاركة في الانتخابات البلدية.. خففت اللجنة العليا للانتخابات شرط حمل هوية شخصية مدون فيها الرقم القومي؛ لكي يتم السماح للناخب بالتصويت في الانتخابات العامة البلدية المقررة يوم 29/3/2009م، ووافقت اللجنة يوم 19/3 على إمكانية التصويت بالرقم القومي المدون في أية وثيقة رسمية أخرى يُقدمها الناخب لرئيس لجنة التصويت في الدائرة الانتخابية.

 الصورة غير متاحة

ارتياح بعد قرار التصويت ببطاقات الرقم القومي والهوية

 

قرار اللجنة العليا للانتخابات- وهي هيئة رسمية مستقلة تأخذ شكل دائرة قضائية عليا- الصادر يوم 19/3 والمعلن من طرف رئيسها معمر آيدين أحدث ارتياحًا كبيرًا لدى الناخبين والأحزاب السياسية بعد تفجُّر مشكلة كيفية حصول الناخب على رقمه القومي- علل رئيس اللجنة العليا للانتخابات الغرض من القرار بتنفيذ قانون الانتخابات، ولمزيدٍ من إجراءات منع تكرار الأصوات- في مدة زمنية قصيرة في ضوء قرار اللجنة العليا بضرورة تقدم الناخب ببطاقة أو هوية تحمل الرقم القومي عند التصويت بالدوائر الانتخابية يوم 29/3 في الانتخابات العامة البلدية، والتي يخوضها 20 حزبًا سياسيًّا بأمل الفوز برضا 48 مليون ناخب للسيطرة على عدد 92 ألف مقعد بلدي ومختار في عدد 81 محافظةً تركيةً.

 

 الصورة غير متاحة

أطياف عدة تشارك في الانتخابات

تجدر الإشارة إلى أن الدكتور بشير أطالاي وزير الداخلية كان أعلن يوم 18/3/2009م أن تركيا بها حاليًّا عدد 3.5 ملايين ناخب ليس لديهم أرقامًا قومية، معربًا عن أمله في قيام اللجنة العليا للانتخابات بتسهيل أمور تصويت الناخب لضيق الوقت في استخراج هويات تحمل الأرقام القومية في ضوء رجاء رئيس الجمهورية وممثلي الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات، وبعد الشكاوى الجماهيرية والازدحام الشديد على مكاتب ودوائر السجلات المدنية لطلب هويات جديدة في وقتٍ تسمح إمكانيات كل سجل مدني بإصدار عدد ما بين 200 و300 هوية في اليوم الواحد فقط.

 

وتزداد حدة التصريحات والاتهامات المتبادلة بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة في البرلمان، وخاصةً الحزب الجمهوري (يسار الوسط) بشأن المسئولية عن الأزمة الاقتصادية الحالية وانعكاساتها السلبية وتصاعد أرقام العاطلين (2.3 مليون عاطل) وتطبيق شروط صندوق النقد الدولي في القروض المالية، وكذا أوضاع حركة مرور السيارات والمساعدات الإنسانية للفقراء والمحتاجين، وتحدى طيب أردوغان لدنيز بايقال رئيس الحزب الجمهوري بترك العمل السياسي إذا لم يتمكَّن من الفوز في الانتخابات.

 

بدأت حملة الانتخابات الرسمية من يوم 19/3 ولمدة 10 أيام مصحوبة بقواعد وشروط عامة مشددة صادرة عن لجنة الانتخابات العليا بحيث لا يكون مسموحًا للحزب الحاكم أو أي حزبٍ آخر معارض باستخدام آليات ووسائل عامة تملكها الدولة في الحملة الانتخابية.

 الصورة غير متاحة

دعاية حزب العدالة تتصدرها صورة أردوغان

 

كانت يومية (وطن) التركية- إحدى صحف مجموعة دوغان الإعلامية المتصادمة مع الحزب الحاكم ماليًّا- قد نشرت يوم 14/3 نتائج استطلاعٍ للرأي العام أُجري من قِبل مركز (A&G) التركي لدراسات الرأي لحساب شركة أوراق مالية تركية تُسمَّى (EFG) أجرى في الفترة ما بين تاريخي 7 و8 مارس الحالي في محافظتي أنقرة العاصمة وديار بكر بشرق تركيا على عدد 4865 مواطنًا، 2437 في أنقره و2428 في ديار بكر- أوضحت تقدم مليح جوكشه مرشح العدالة والتنمية للعاصمة أنقرة على غريمه مراد قرايالجين مرشح الجمهوري بنسبة 32.8% مقابل نسبة 27.6%، وقالت نفس الجريدة اليومية- تعرَّضت لانتقاداتٍ شديدةٍ من طرف يومية وقت المؤيدة للعدالة والسعادة متهمةً إياها بالفبركة-: إن تخمينات الانتخابات البلدية يوم 29/3 ستكون نسبة 37% للعدالة و31.2% للجمهوري، و28.3% للحركة الوطنية (قومي).