أكد المبعوث السوداني لدى الأمم المتحدة محمد يوسف إبراهيم عبد المنان أن الخرطوم لن تتراجع عن قرار طرد المنظمات الإغاثية الأجنبية المشبوهة.

 

وقال: إن "قرار الحكومة السودانية قرار سيادي شرعي لن نلغيه أبدًا، وهذه مسألة يجب ألا تكون محل نقاش، مضيفًا "أن الخرطوم لم تطرد إلا نسبة بسيطة من المنظمات غير الحكومية".

 

وفي نفس السياق حثَّت الولايات المتحدة والعديد من أعضاء مجلس الأمن الدولي السودان يوم أمس الجمعة 20 مارس على التراجع عن قراره بطرد 13 منظمة مساعدات أجنبية.

 

كما دعت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس لمجلس الأمن "المجتمع الدولي على الضغط على حكومة السودان للتراجع عن أمر الطرد وضمان ألا تفعل شيئًا لتزيد من سوء وضع خطير بالفعل".

 

وأضافت "الرئيس البشير خلق هذه الأزمة، ويجب أن يُصلحها على الفور".

 

وناشد سفراء بريطانيا والنمسا وأوغندا وآخرون الخرطوم إعادةَ التفكير في موقفها، وأشاروا إلى تقرير متشائم بشأن الوضع الإنساني في دارفور قدَّمه راشد خاليكوف، وهو أحد كبار مسئولي الأمم المتحدة للشئون الإنسانية.

 

ولكن المندوبين الصيني والليبي كانا أكثر حذرًا، وركَّزا على التأثير السلبي لأمر الاعتقال الذي أصدرته المحكمة الجنائية الدولية على الوضع في السودان.

 

ويقول مسئولو الأمم المتحدة: إن منظمات الإغاثة المطرودة كانت تسهم بنحو نصف طاقة توزيع المساعدات في دارفور، وما زال يوجد في دارفور أكثر من 70 منظمة أجنبية غير حكومية.

 

ومن ناحيةٍ أخرى قررت حركة العدل والمساواة المتمردة التخلي عن خطط لإجراء المزيد من محادثات السلام مع الحكومة السودانية إلى أن تسمح الحكومة بعودة منظمات الإغاثة "المطرودة".

 

 الصورة غير متاحة

خليل إبراهيم

وقال خليل إبراهيم زعيم حركة العدل والمساواة لوكالة "رويترز" إنه يتعين على الحكومة أيضًا قبل استئناف المحادثات أن تطلق سراح سجناء من الحركة بموجب اتفاقٍ توصَّل إليه الجانبان في فبراير الماضي في العاصمة القطرية "الدوحة".

 

وقال: إن حركته لا يمكنها التفاوض مع حكومة البشير، وأضاف أن الحركة أعلنت حالة طوارئ بين صفوفها ومستعدة لحماية سكان دارفور، مضيفًا أنه كان من المقرر عقد جولة أخرى من المحادثات مع الحكومة في الدوحة خلال ثلاثة أسابيع لكن الحركة قررت عدم الذهاب.

 

كان السودان اتهم المنظمات غير الحكومية المطرودة بمساعدة المحكمة الجنائية الدولية في تحقيقاتها بشأن البشير، وهو اتهام ترفضه هذه المنظمات.

 

ودعت الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي يدعمهما الصين وروسيا مجلس الأمن الدولي إلى استخدام سلطته لتعليق قرار اتهام المحكمة الجنائية الدولية ضد البشير، وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إنها لا ترى جدوى في وقف محاكمته.

 

ويعتمد نحو 4.7 ملايين شخص على المساعدات الإنسانية في دارفور، وهي منطقة صحراوية تعادل مساحة فرنسا تقريبًا.

 

ويقول مسئولو الأمم المتحدة: إن 300 ألف شخص قتلوا خلال ست سنوات من الصراع في دارفور بين المتمردين الأفارقة والحكومة التي يهيمن عليها العرب، وتقول الخرطوم إن عشرة آلاف شخص فقط قتلوا.