تتواصل وتتصاعد الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الصهيونية في مختلف المناطق الفلسطينية، وتشارك في الدعوة العديد من الجهات الوطنية والاتحادات والأطر الفلسطينية، وتبرز على هذا الصعيد الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الصهيونية؛ التي أطلقها ائتلاف مؤسسات الإغاثة الزراعية وجمعية تنمية الشباب واتحاد جمعيات المزارعين الفلسطينيين واتحاد جمعيات التوفير والتسليف وجمعية تنمية المرأة الريفية، وهي الحملة التي تنشط في العشرات من التجمعات السكانية الفلسطينية عبر شبكة من المؤسسات القاعدية يبلغ تعدادها 383 مؤسسة قاعدية.

 

ففي محافظة نابلس المحافظة التي تسبَّب الحصار بإلحاق الدمار وأفدح الخسائر باقتصادها من خلال شتى الإجراءات وفي مقدمتها الحصار الذي يتواصل منذ أكثر من 6 أعوام بدأت الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع "الإسرائيلية" أنشطتها بتشكيل لجنة مركزة ووضع خطة لفعاليات يجري تنفيذها على مدى عام كامل، تشتمل أنشطة التثقيف والتوعية وأنشطة التحريض، تستهدف المواطن العادي، من ربات البيوت إلى طلاب المدارس إلى طلاب الجامعات إلى أعضاء الجمعيات إلى الأطباء والصيادلة إلى أصحاب المحلات التجارية، وقد حدَّدت الحملة (إضافةً إلى مدينة نابلس) 10 قرى وبلدات كي تكثّف الأنشطة بداخلها.

 

وعلى الصعيد العملي فقد بادرت الحملة الشعبية بعقد لقاء مع نقابة الأطباء في المحافظة، وتدارست معهم موضوع المقاطعة للبضائع "الإسرائيلية"، وخصوصًا الأدوية "الإسرائيلية" التي تقول الإحصائيات إن حجمها في السوق الفلسطينية تجاوز الـ30 مليون دولار، من بينها 5 ملايين دولار ثمنًا لدواء الأكامول "الإسرائيلي"، وقد أبدت نقابة الأطباء ترحيبًا كبيرًا بالحملة، واعتبرت نفسها جزءًا من حملة مقاطعة البضائع، واستعدت لنقاش الموضوع مع كافة الأطباء المنتسبين للنقابة بهدف العمل على محاربة كافة الأدوية "الإسرائيلية" التي لها بدائل فلسطينية أو عربية أو أجنبية.

 

كما نفَّذت الحملة خلال أيام عدة أنشطة في بلدة بيت دجن؛ منها استهداف طلبة المدارس في القرية من خلال الإذاعة المدرسية، كما أقامت جمعية تنمية الشباب المنضوية في إطار الحملة يومًا مفتوحًا للأطفال في مخيم الفارعة، تحت شعار مقاطعة البضائع "الإسرائيلية".. كما عقت الحملة ورشة عمل للشباب في بلدة برقة لتوعية السكان بأهمية مقاطعة البضائع "الإسرائيلية" كشكل من أشكال المقاومة الشعبية.

 

وفي مدينة نابلس نظمت الحملة الشعبية نشاطًا توعويًّا تحريضيًّا للجمهور، قام خلاله مجموعة من النشطاء والشباب بتوزيع المنشورات على الجمهور في شوارع المدينة، وعلى سيارات الركاب وعلى المحلات التجارية.