كشف أسامة حمدان ممثّل حركة المقاومة الإسلامية حماس في لبنان عن وجود محاولةٍ لعرقلة جهود المصالحة الفلسطينية وتعطيل الحوار الوطني الذي يُجرَى في العاصمة المصرية القاهرة، مؤكدًا في الوقت نفسه إصرار حماس على إنجاح الحوار على قاعدة التمسك بالثوابت الوطنية والبحث في تفاصيل كل المسائل الخلافية.
وقال حمدان في مؤتمرٍ صحفيٍّ عقب مؤتمر الوفد الأوروبي الذي التقى وفدًا من حماس، مساء أمس السبت أنه على مدى الأيام الماضية جرى الحديث في مجمل القضايا الخلافية ضمن اللجان الخمس، مشيرًا إلى أنهم يلمسون محاولةً لعرقلة الحوار تتجلًّى في ثلاثة جوانب؛ أولها قضية المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية، وثانيها رفض حركة فتح تشكيل مرجعيةٍ وطنيةٍ عليا، والثالث هو الإصرار على أن تعترف الحكومة الفلسطينية الجديدة بالكيان الصهيوني.
وقال حمدان: "ذهبنا إلى حوارات القاهرة ونحن ندرك أن العقبات كبيرةٌ؛ لأننا لا نتحدَّث فقط عن انقسامٍ، نحن نتحدَّث عن برنامج مقاومةٍ انتصر في معركة غزَّة، وبرنامج تسوية فشل في مفاوضات "أنابوليس"، ورغم ذلك فإن الفريق الذي فشل في التسوية يحظى بدعمٍ دوليٍّ وبُعدٍ إقليميٍّ و"إسرائيليٍّ" كذلك".
وأشار إلى أن حماس ذهبت للقاءات المصالحة بعقلٍ وقلبٍ مفتوحٍ، وبيدٍ ممدودةٍ من أجل المصالحة، وأن حماس قدَّمت تنازلاً جوهريًّا في البداية، كنوعٍ من التضحية من أجل إصلاح الشأن الداخلي الفلسطيني؛ تمثل هذا التنازل في الموافقة على التدرج في الإفراج عن المعتقلين من أبناء الحركة في سجون أجهزة رام الله الأمنية، وبدلاً من أن تجريَ هذه الإفراجات نُفاجأ بأن الاعتقالات تبدأ مع اليوم الأول للحوار، حتى مساء أمس زاد عدد الموقوفين عن 50 موقوفًا"، معتبرًا هذا الأمر إشارةً غير مشجعةٍ لجدية النوايا في نجاح هذا الحوار.
وأشار إلى أن الجانب الثاني من محاولة العرقلة المشار إليها، هو رفض تشكيل مرجعيةٍ وطنيةٍ عليا تكون معنيةً بالإشراف على تنفيذ الاتفاق الذي سيتم التوصل اليه، ومتابعة الشأن الفلسطيني العام والسياسي منه بشكلٍ خاصٍّ حتى إعادة بناء وتشكيل منظمة التحرير الفلسطينية، محذّرًا من أن رفض إيجاد هذه المرجعية سيعيد الجميع إلى المربع الأول.
أما الجانب الثالث من محاولة العرقلة فيكمن في الإصرار على أن تعترف الحكومة الجديدة بالكيان الصهيوني وفق شروط اللجنة الرباعية، وشدد حمدان على أن حماس مصرةً على إنجاح الحوار ضمن قاعدتين: ألا يكون هناك تنازلٌ عن أيٍّ من ثوابت الشعب الفلسطيني، الثانية هي ضرورة بحث كل المسائل وعدم ترك أية مسألة لتكون عاملاً من عوامل التفجير في مرحلةٍ لاحقةٍ.