وصل الوفد البرلماني الأوروبي الأول، مساء أمس، إلى العاصمة السورية دمشق للقاء قادة حركة المقاومة الإسلامية حماس، على أن يتبعه وفد برلماني ثانٍ خلال أيام؛ وذلك في إطار التحركات الأوروبية لبحث سبل إنهاء العزلة عن حماس.

 

وقال رئيس الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة الدكتور عرفات ماضي من لندن: إن اللقاءَ يأتي في ظل التغيير الحاصل في مواقف بعض النواب الأوروبيين من حركة حماس واهتمام بعضهم بالحديث معها ومع بقية الفصائل.

 

وأضاف أن اللقاء سيجري بناءً على رغبة النواب في الاستماع إلى وجهة نظر حماس والفصائل الأخرى الفائزة بالانتخابات النيابية الفلسطينية في مسعى "لدمج حماس في أي عملية سياسية مقبلة لتحقيق السلام الشامل في المنطقة".

 

وقال نادر العبادلة، ممثل "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة": إن الوفد البرلماني الأوروبي المكوّن من خمسة عشر نائبًا من خمس دول أوروبية، هي بريطانيا واسكتلندا وأيرلندا واليونان وإيطاليا، وصل إلى دمشق لعقد لقاء موسّع مع خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ووفد من قادة الحركة.

 

وأضاف العبادلة أن الوفد سيقوم بزيارة عددٍ من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا للاطلاع على حجم معاناتهم، والاستماع إلى مطالبهم، كما يتوقع أن يجتمع الوفد كذلك مع مسئولين سوريين رفيعي المستوى.

 

وأشار إلى أن وفدًا أوروبيًّا ثانيًّا سيغادر أوروبا خلال أيام قليلة إلى العاصمة السورية للقاء قيادة حماس أيضًا؛ حيث يُناقش الوفدان خلال زيارتهما سبل الانفتاح على حركة حماس والاعتراف بشرعيتها، على اعتبار أنها جاءت عبر انتخابات ديمقراطية، وإعادة صياغة العلاقة بين الأوروبيين وحركة حماس.

 

وأكد العبادلة في تصريحه أن هناك رغبةً كبيرةً من قِبل الكثير من النواب في أوروبا لزيارات مماثلة؛ وذلك بهدف التواصل مع حركة حماس، مشيرًا إلى أنهم عللوا ذلك بأن الحركة منتخبة ديمقراطيًّا، وأن الأحداث في السنوات الأخيرة أثبتت أنه من المستحيل تجاوزها إذا كانت هناك إرادة في التوصل إلى سلامٍ دائمٍ في المنطقة، كما نُقل عنهم.