- حماس: رؤيتنا ثابتة ونحترم نتائج اجتماعات اللجنة

- الجهاد: نريد منظمة تحرير لا تُطبِّع ولا تعترف بالكيان

- الجبهتان: نسعى لبرنامج مشترك والخيار الآخر "صعب"

- المستقلون: مسألة إعادة دور المنظمة التحرري معقدة

 

كتب- كارم الغرابلي:

قال متحدثون من وفود الحوار الموجودة في القاهرة: إن أسخن ملفات الحوار هي الحكومة ومنظمة التحرير، وأكدوا في تصريحاتٍ لـ: (إخوان أون لاين): إن أجواءً إيجابيةً تُخيِّم على جلسات الحوار، وأنه تمَّ تأكيد ضرورة تطوير وتفعيل منظمة التحرير، بما يُعزز ويُرسِّخ مكانتها كممثلٍ شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وإن اللجانَ ما زالت تبحث في قضايا الخلاف وبوتيرة عالية لتحقيق اختراق.

 

 الصورة غير متاحة

 فوزي برهوم

وقال فوزي برهوم الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس: إن الحركة تطرح رؤيتها ورؤية جميع القوى السياسية فيما يتعلق بإعادة إصلاح المنظمة وفق اتفاق القاهرة 2005م.

 


ورفض برهوم المشارك في حوار القاهرة الإفصاح عن تفاصيل رؤية الحركة حول هذا الملف، لكنه ألمح في ثنايا حديثه إلى بعض بنودها قائلاً: "رؤيتنا باتجاه إعادة إصلاح مؤسسات المنظمة بالطرق الحضارية والديمقراطية بحيث تُمثِّل كل أطياف الشعب الفلسطيني".

 

وأكد برهوم تمسك حماس بموقفها فيما يتعلق بالبرنامج السياسي وقضية الاعتراف بالكيان الصهيوني، وهما نقطتا الخلاف الأساسيتان مع المنظمة التي تعترف بوجود الكيان ووقعت معه على إثر ذلك عدة اتفاقيات؛ تجاوزت خلالها حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني، وفرَّطت إلى حدٍّ كبيرٍ في حقِّ عودة اللاجئين والقدس كعاصمةٍ موحدةٍ لفلسطين.

 

وتساءل الناطق باسم حماس: "هل ستتخلى المنظمة عن هذه الالتزامات مقابل دخولنا في إطارها، مشددًا: "نحن من جهتنا لنا مبدأ ثابت وواضح، ولا يمكن أن نتخلى أو نتراجع عنه، وبالتالي لا يمكن بأي حالٍ الاعتراف أو التفاوض مع الكيان كما تريد المنظمة، ولكن ما سينتج عن اجتماعات اللجنة في هذا الملف بالتأكيد سنحترمه.

 

وقال: إن تفاصيل هذا الملف الشائك والمعقد تحتاج إلى جهودٍ كبيرة من جميع القوى والفصائل الفلسطينية للتوافق على إعادة إصلاح منظمة التحرير، مشيرًا إلى أن لجنةَ المنظمة، والتي تضم جميع القوى إلى جانب ممثلٍ عن مصر ولجنة عربية مُوسَّعة من الجامعة العربية أمام مهمة شاقة لإنهاء هذا الملف.

 

من جهته قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب حركته لن تتراجع عن موقفها بخصوص هذا الملف قائلاً: "نحن نطرح التالي، نريد أن تكون منظمة تحرير وليس تطبيعًا واعترافًا بالكيان الصهيوني، وأن تكون مؤسساتها قوية، وتُمثِّل الكل الفلسطيني، وتُعبِّر عن قضاياه وهمومه".

 

وفيما يتعلق بالبرنامج السياسي أكد أنه من المهم الاتفاق وإيجاد برنامج سياسي تتوافق مع حق المقاومة بما يُحقق مصالح شعبنا في الاستقلال والتحرير، خاصةً أن هناك قواسم مشتركة يجب البحث عنها، وشدد خضر حبيب على أن حركته تتمسك بموقفها فيما يتعلق بالاعتراف بالكيان، مشيرًا إلى أنها ستطالب بإعادة الاعتبار للميثاق الوطني وسحب الاعتراف بالكيان.

 

وربط القيادي في الجبهة الديمقراطية د. رمزي رباح وأحد أعضاء الوفد المشارك إعادة إصلاح منظمة التحرير بعاملين أساسيين أولهما توفر الإرادة السياسية لدى جميع القوى والمتحاورين في القاهرة، وثانيهما أن يكون القرارُ فلسطينيًّا خالصًا بعيدًا عن الأجندة والضغوط الخارجية، والتي تستثمر الانقسام لتحقيق مصالحها.

 

 الصورة غير متاحة

د. رمزي رباح

وأبدى رباح مخاوفه من إمكانية فشل إيجاد مخرجٍ لهذا الملف في ظل اختلاف البرامج بين الفصائل، وخاصةً حماس، وبالتالي يجب إيجاد برنامج ومخرج مشترك يجمع الجميع وبدون ذلك لا يمكن نجاح الحوار".

 

ويرى رباح أن هناك أمرين يجب الاتفاق عليهما للخروج بحلول عملية فيما يتعلق بهذا الملف، مشيرًا إلى أن أولهما يتلخص في إجراء انتخابات للمجلس الوطني الجديد بمشاركة الجميع بحيث يقوم المجلس الوطني بعد ذلك بانتخاب كلٍّ من اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي.

 

ويعتقد بضرورة اعتماد القانون النسبي في انتخابات منظمة التحرير بحيث تمثل جميع أطياف وقوى الشعب الفلسطيني، مشددًا على ضرورة إيجاد صيغة قيادية وشركة سياسية بمشاركة الجميع فيما يتعلق بالوضع الفلسطيني.

 

من جانبه أكد د. عبد الله الحوراني أحد أعضاء وفد المستقلين ولجنة المنظمة في حوار القاهرة أن الوفد سيطرح رؤيته فيما يتعلق بمنظمة التحرير، وقال: إن المنظمةَ يجب أن تكون حركة تحرر وطني مع استعادةِ دورها في هذا الجانب إلى جانبِ عملها السياسي، وهذا جزء من الرُّؤى التي يحملها المستقلون كخطوةٍ أولى في إعادة إصلاح وبناء المنظمة.

 

 الصورة غير متاحة

د. عبد الله الحوراني

ويرى الحوراني أن المهم إعادة بناء المنظمة بحيث تصبح البيت لجميع القوى السياسية بدون استثناء وترسيخ دورها باعتبارها الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني، وأكد من المستحيل تأجيل إشراك جميع القوى في إطار المنظمة والانتظار حتى إعادة بنائها، مضيفًا: "يجب أن نُفكِّر في صيغةٍ تجمع الكل الفلسطيني وبمشاركة جميع القوى للقيام بدورها في قيادة الشعب الفلسطيني لحين إعادة بنائها وفق نظام الانتخابات الذي ينصُّ عليه النظام الأساسي للمنظمة".

 

وفيما يتعلق بالميثاق الوطني والبرنامج السياسي يرى أنه من الضروري إعادة تثبيت أن المنظمة هي حركة تحرر وطني لم تفقد دورها إلى جانب دورها السياسي، وقال: "يجب أن تكون هذه المقاومة وفق إجماع وتوافق وطني في المكان والزمان والشكل".

 

ويقر د. الحوراني بصعوبة المهام الملقاة على عاتقهم في اللجنة، خاصةً فيما يتعلق بقضية الاعتراف بالكيان، مضيفًا: "هذه مشكلة كبيرة ومسألة معقدة، خاصةً أن المنظمة لها مكانتها في العالم عبر التزاماتها السياسية والاتفاقات الموقعة".

 

وتساءل بنبرةِ تخوف: "هل ستتخلى المنظمة عن هذه الالتزامات أم أن الفصائل ستقبل بالتزاماتها شريطةَ أن يجري التمسك بالثوابت؟"، مضيفًا: "هذه المسألة معقدة وتحتاج إلى بحث وتمحيص".

 

وأكد القيادي جميل مزهر عضو اللجنة وأحد قادة الجبهة ضرورة إعادة تفعيل وبناء المنظمة على أسسٍ ديمقراطية تضمن مشاركة الجميع ونجاح الحوار الجاري باعتبار أن أمامها مهمات كبيرة في النضال وتحقيق طموحات شعبنا الفلسطيني.

 

و شدد على ضرورةِ إعادة صياغتها وفق اتفاق القاهرة 2005م وإعادة الاعتبار لميثاقها الوطني بحيث يستجيب للحقوق والثوابت بعيد عن التنازلات والاتفاقات التي أضاعت الحقوق ومكَّنت حكومات الكيان من مواصلة احتلالها واستخدام المفاوضات السياسية في التغطية على جرائمها وعدوانها ضد أبناء الشعب الفلسطيني.

 

وكان القيادي في حركة فتح عزام الأحمد أكد أن فتح ملتزمة بتنفيذ اتفاق القاهرة عام 2005م بشأن إعادة بناء منظمة التحرير، لكنه أضاف: "لا بد من التراجع عن الانقلاب وتوحيد مؤسسات السلطة حتى ننتقل بعدها إلى منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة تشكيل المجلس الوطني حسب اتفاق القاهرة الذي نلتزم به، أما الحديث عن إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية قبل إنهاء الانقسام فهو تهرُّب من مطلب الوحدة وتكريس للانقسام".