قرر قاضي المحكمة الشرعية بمدينتي الطيبة والناصرة بالضفة الغربية المحتلة الإعلان عن مصلى "سمعان" الواقع بمحاذاة بلدة "كفر سابا" المهجرة في العام 1948م بالقرب من مدينة "قلقيلية" بأنه أرض وقف ومسجد، وذلك بناء على طلب من "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" لمواجهة محاولات صهيونية بالسيطرة على المصلى وتحويله إلى كنيس يهودي.

 

وأكدت المؤسسة أنّ مصلى "سمعان"- حسب شهادة أهالي القرى القريبة من الموقع- موقع إسلامي باسم سمعان كانوا في الماضي يقومون بزيارته للأمور التعبدية، وعرف أنه يتم التعدي على هذا المصلى من قبل جماعات يهودية ويحاولون تحويله إلى معبد يهودي باسم "الصديق شمعون".

 

وفي سياق متصل أكدت "مؤسسة الأقصى" أن أجزاء كبيرة مما تبقى من مقبرة "مأمن الله" الإسلامية التاريخية غربي مدينة القدس المحتلة تتعرض لاعتداءات متصاعدة ومتكررة من جانب جرافات تابعة لبلدية الاحتلال بالقدس، قامت على مدار أيام بوضع طبقات من الخشب والعشب المطحون لتغطية مساحات من المقبرة بهدف طمس معالمها.

 

وأوضحت أن منظمة "سيمون فيزنطال" الصهيونية تواصل عمليات تجريف في أرض المقبرة، وتنفيذ أعمال واسعة في أجزاء أخرى منها ضمن تنفيذ مشروع بناء ما يُسمَّى بـ"متحف التسامح" بعد أن قامت بتجدير المنطقة بجدار حديدي عالٍ جدًّا للتغطية على جريمتها.

 

وأشار بيان المؤسسة إلى ارتفاع أصوات عدد من الأكاديميين في الجامعات الصهيونية أعلنوا معارضتهم لبناء المتحف على أرض المقبرة، كما نادوا بإيقافه وإقامة لجنة شعبية يمكن من خلالها فحص إمكانية نقل موقع البناء إلى مكان آخر، بهدف تجنب أي اعتداء أو بناء مستقبلي محتمل على المقابر اليهودية.

 

ورصدت المؤسسة قيام المنظمة بأعمال حفريات وإنشاءات على نطاق واسع بواسطة آلات حفرية ضخمة، كما قامت برفع الجدار الحديدي المنصوب حول الموقع، وفتح بوابات ضخمة ونصب عدد من الخيام، في الموقع الذي يتم فيه بناء ما يسمى بـ"متحف التسامح"، إضافة إلى تركيب كاميرات مراقبة ووضع حراسة على مدار 24 ساعة، ومنع تصوير الموقع، عوضًا عن منع دخول الموقع المذكور.