قرر مجلس النواب (البرلمان) والمركز الوطني لحقوق الإنسان في الأردن رفع دعوى قضائية لدى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة عدد من القادة الصهاينة "كمجرمي حرب" على ضوء الهجوم الصهيوني الأخير على قطاع غزة.

 

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) أن رئيس اللجنة القانونية في المجلس النائب مبارك أبو يامين العبادي سيلتقي مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية الخميس المقبل لتقديم لائحة طلب محاكمة عدد من قادة إسرائيل كمجرمي حرب، وهي اللائحة المقدَّمة من مجلس النواب والمركز الوطني لحقوق الإنسان.

 

وتطالب لائحة الدعوى بمحاكمة كلٍّ من رئيس حكومة تسيير الأعمال الصهيوني إيهود أولمرت ووزير الحرب إيهود باراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الأمن الداخلي أيفي ريختر ونائب وزير الحرب ماتان فلني ورئيس هيئة الأركان جابي شكنازي؛ بصفتهم المسئولين الرئيسيين عن ارتكاب "جرائم الحرب" في قطاع غزة.

 

وحسب البيانات الخاصة بتلك "الجرائم" التي تضمنتها لائحة طلب المحاكمة؛ فإن مكان وقوع تلك الجرائم في قطاع غزة بـ"فلسطين"؛ التي تُعدُّ "مراقبًا" في الأمم المتحدة وليست طرفًا في اتفاق روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية والمدعى عليهم من رعايا دولة الكيان، وهي الأخرى ليست طرفًا في اتفاق روما.

 

وحدَّدت اللائحة تاريخ وقوع "الجرائم" منذ بداية الهجوم في 27 ديسمبر 2008م وحتى نهايته في 18 يناير 2009م والسند القانوني المقدَّم بأنه يستند إلى "النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في المادة الخامسة.

 

وأوردت اللائحة وقائع الدعوى؛ حيث أشارت إلى "العدوان الذي بدأ على غزة بهجوم جوي وفي اليوم الثالث بدأت عمليات الهجوم البري"، وكان اليوم الأول هو الأكثر دمويةً؛ حيث استشهد فيه 200 فلسطيني.

 

وتضمَّنت اللائحة أيضًا تطورات الحرب خلال الهجوم وما نتج منه من تشريد للسكان وتدمير للمنازل ودور العبادة والمستشفيات والمدارس وسيارات الإسعاف واستخدام إسرائيل "الأسلحة المحرمة دوليًّا"، ومنها القنابل الفسفورية والغازات الخانقة واليورانيوم المنضب وقنابل "الدايم" وأسلحة تُستخدم لأول مرة تحتوي على مواد مسرطنة.

 

ودعت اللائحة إلى اعتماد شهادة أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون ومسئول وكالة الأمم المتحدة لتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في قطاع غزة والمنظمات الدولية العاملة في القطاع.

 

وجاء في اللائحة أن مجلس النواب والمركز الوطني لحقوق الإنسان في الأردن يطالبان المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية بالشروع في التحقيق في "الجرائم" المرتكبة.