قررت الحكومة المصرية قبل عدة أيام إلزام الفلسطينيين القادمين إلى القاهرة بإبراز وثيقة تسمح لهم بالعودة إلى الدولة التي قدموا منها، وأصدرت تعليماتٍ تمنع دخول أي فلسطيني ما لم يقدِّم ما يُثبت عودته إلى مكان قدومه بعد انتهاء الزيارة، سواءٌ كان رجلاً أو امرأةً وبغض النظر عن العمر!.
وأوقفت السلطات الأمنية بمطار القاهرة عددًا من الفلسطينيين، من بينهم نساء، لمدة قصيرة قبل أن يسمح لهم مسئولون في المطار بالمرور لأسباب إنسانية، مع تقدير كون القانون جديدًا.
وامتدت الإجراءات كذلك إلى الفنادق؛ حيث يطلب موظفو الاستقبال الاحتفاظ بجوازات السفر، مُرجِعين ذلك إلى تعليماتٍ أمنيةٍ صدرت بالاحتفاظ بجوازات سفر الفلسطينيين أثناء الليل وتسليمها لهم أثناء النهار!.
وقالت مصادر أمنية في المطار: إن هذا الإجراء جاء بمبرِّر أنهم لا يريدون أن يستقر الفلسطينيون في مصر، موضحةً أن الإثباتات المطلوبة تتوفر للقادمين إلى القاهرة ممن يحملون إقامةً في دول مثل دول الخليج، فيما لا تتوفر في حال قدومهم من الأردن، والتي يدخلها الفلسطينيون عادةً بدون "فيزا".
يُذكر أن الفلسطينيين يطالبون بمثل هذا الإجراء لإثبات عودتهم إلى الوطن في بعض الدول العربية الأخرى وبينها لبنان، والتي لا يستطيع الفلسطيني الحصول على فيزا فيها، فيما يُمنع حامل الجواز الفلسطيني من دخول دول إلا بتنسيق أمني مثل قطر وسوريا والكويت.
وكانت مصر تسمح للفلسطينيين بدخولها دون فيزا، وخاصةً للسيدات والرجال ممن تجاوزت أعمارهم 40 عامًا؛ في حين يحصل من تقل أعمارهم عن ذلك على فيزا تصدر من سفارات مصر، ومن خلال شركات السياحة في مدة لا تزيد عن أسبوعين.