كشفت مصادر فلسطينية قريبة من مجريات الأحداث في القاهرة، أن هناك اتفاقًا عُقد بين الجانبين الفلسطيني والمصري على آلية بدء الحوار الوطني الفلسطيني؛ حيث ستبدأ جلسات الحوار على مدى يومي الـ22 والـ23 من الشهر الجاري دون جلسات احتفالية مثلما كان مقررًا بالسابق؛ ليتمخَّض عن الحوار تشكيل ست لجان رئيسية تتولَّى إنهاء كافة الملفات العالقة في الضفة الغربية وقطاع غزة".
وأوضح صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية الفلسطينية أن اللجان الست المنويَّ تشكيلُها هي: لجنة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، ولجنة الإعداد لتشكيل حكومة وحدة وطنية، ولجنة إعادة بناء الأجهزة الأمنية، ولجنة الإعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية، ولجنة المصالحة الداخلية.
وأضاف: "أما اللجنة السادسة التي تم التوافق على تكوينها فهي لجنة من المسئولين المصريين وجامعة الدول العربية؛ ستكون مهامها التدخل في حال تعثر عمل إحدى اللجان الخمس بالضغط وحل القضايا التي تتعثر أمامها".
وأشار إلى أن اللجان ستبدأ عملها فعليًّا في 28 فبراير الجاري لتنهي مهامها خلال أيام ويتم عرضها على المسئولين المصريين والفلسطينيين ضمن جلسات الحوار وعلى مجريات عملها؛ حيث ستكون الجلسة الاحتفالية في نهاية الحوار الوطني.
وبخصوص ملف الاعتقال السياسي الذي يُعتبر العثرة الرئيسية أمام الحوار الوطني، قال زيدان: "إن الجبهة الديمقراطية وأوساطًا واسعةً ترفض الاعتقال السياسي وتطالب بالإفراج عن المعتقلين السياسيين"، مؤكدًا أن هذا الملف سيكون ضمن جلسات الحوار قبل بدء الحوار وخلاله.
في إطارٍ متصل سرَّبت مصادر مصرية معلومات مفادها أن الإعلان عن اتفاق التهدئة بين حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية من جانب والكيان الصهيوني من جانبٍ آخر، سيكون بداية الأسبوع القادم.
جاء ذلك مع بدء اجتماعات مطولة بين وفد حركة حماس الذي يرأسه د. موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس ومسئولين في جهاز المخابرات المصرية؛× منها اجتماع ضم وفد حماس ورئيس جهاز المخابرات الوزير عمر سليمان.
وأكدت المصادر المصرية أنه من المقرر أن تصدر القاهرة إعلان تثبيت هذه الهدنة يوم الأحد أو الإثنين المقبل على أبعد تقدير، معتبرةً أن وقف إطلاق النار وتهدئة الموقف العسكري في غزة سيمهد الطريق نحو انطلاق جلسات الحوار الفلسطيني الموسع في القاهرة قبل نهاية الشهر الجاري.
أيمن طه

من ناحيته أوضح أيمن طه المتحدث باسم حركة حماس أن هناك تقدمًا في المباحثات، تزامنت مع رغبةٍ واضحةٍ من فصائل فلسطينية عدة اجتمعت في غزة مؤخرًا، وأكدت خلال اللقاء حرصها التام على تهدئة تراعي وقف العدوان ورفع الحصار وفتح المعابر وإعادة الإعمار.
وأشار طه إلى أن وفد حماس حرص على الوصول إلى ضمانات تكفل استمرار فتح المعابر ورفع الحصار ووقف العدوان وإعمار قطاع غزة، والموقف النهائي لحماس من التهدئة يتعلق بالإجابة على بعض الاستفسارات والضمانات التي طلبتها الحركة، والتي يُفترَض أن يملك الجانب المصري الرد عليها.
من جانبه، أشار مصدر أمني مصري مطلع إلى أن "الأيام الماضية شهدت جهودًا كبيرةً لعقد اتفاق تهدئة"، مُرجِّحًا أن يتم التوصل إليه خلال خمسة أيام، مشيرًا إلى أن الكيان الصهيوني وافق على إطلاق سراح ألف أسير فلسطيني تريد حماس الإفراج عنهم مقابل الجندي الأسير جلعاد شاليط، ومعربًا عن اعتقاده أن حماس قد توافق على إطلاق هذا العدد بعد أن طالبوا في الماضي بالإفراج عن 1400 أسير، لكن المصدر أكد في الوقت ذاته "رفض الكيان الصهيوني الإفراجَ عن بعض الأسماء التي تريد حماس الإفراج عنها؛ بالذريعة الصهيونية المعروفة أن أيديهم ملطخة بدماء الصهاينة".