قررت أندية أعضاء هيئات تدريس الجامعات المصرية إقامة دعاوى قضائية ضد قادة الكيان الصهيوني بوصفهم مجرمي حرب.

 

وأعلنت في مؤتمرٍ صحفي اليوم بمقر نادي أعضاء هيئة تدريس جامعة الأزهر عن تشكيل لجنة قانونية برئاسة د. جعفر عبد السلام الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية وأستاذ القانون الدولي بجامعة الأزهر، والتي ستعد المعلومات المُوثَّقة بالصوت والصورة من جهاتٍ قانونيةٍ معتمدة مثل وكالة (رامتان) وغيرها لتقديمها إلى المحاكم الدولية والمحلية كأدلةٍ على اعتداءِ الكيان الصهيوني على المدنيين وهيئات الإغاثة الدولية (الأونروا) وضرب المستشفيات ومصادر المياه والمساجد والكنائس وسيارات الإسعاف وهيئات الإغاثة ومدارسها التي أُنشئت وتكلَّفت عشرات من الدولارات لكي يتم حرمان أهالي غزة سبل الحياة، وكذلك قتل الصحفيين ومنعهم من أداء دورهم الإعلامي.

 

كما دعت الأندية إلى إنشاء قناة فضائية إسلامية مُوجَّهة إلى الغرب بكل لغاته لشرحِ المآسي التي يعانيها الفلسطينيون، وتشكيل لجان هندسية لإعادة البنية التحتية إلى ما كانت عليه وكذلك لجان طبية وإعلامية وأمن غذائي.

 

وطالبت بتسهيل مهمة الراعين من أساتذة الجامعات في المشاركة في إعادة أعمار غزة في إطار القواعد والقانون وأدوار يمكن أن تساهم في مساعدة الفلسطينيين في غزة.

 

كما قررت أندية الجامعات توعية أبناء المجتمعات الإسلامية والعالم الخارجي بعقيدةِ اليهود في مجال القتال والتي تنص على محاربة اليهود لأهل المدن الآمنة فإن استسلمت للعدوان كان بها ونعم وإلا فإنه يجب فرض حرب إبادة شديدة للبشر والأخضر واليابس في هذه المدن، وأن الحرب الأخيرة على غزة إنما هي تطبيق لهذه العقيدة اليهودية الصهيونية المنحرفة.

 

وقررت أندية الجامعات توجيه الشكر لـ"رجب طيب أردوغان" رئيس وزراء تركيا لموقفه خلال العدوان الصهيوني الأخير على غزة من خلال موقفه في مؤتمر دافوس، وكذلك توجيه الشكر لرئيس فنزويلا لقطع علاقات بلاده مع الكيان.

 

من ناحيةٍ أخرى شهد المؤتمر هجومًا شديدًا من أعضاء أندية أعضاء هيئات تدريس الجامعات والمراكز البحثية التابعة لوزارة التعليم العالي على د. هاني هلال وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي، ود. ماجد الشربيني مساعد الوزير لشئون البحث العلمي.

 

وأعلن ممثلو الأندية أنهم سيلجؤون إلى وسائل عديدة في حال عدم استجابة الحكومة لكافة مطالبهم، وعلى رأسها إقرار كادر جديد لرواتب الأساتذة، وتشمل هذه الوسائل حق التقاضي والاتصال بالمسئولين؛ بدءًا من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء.

 

وكشف أساتذة الجامعات عن أن الخطاب الذي أرسله د. يوسف بطرس غالي وزير المالية إلى د. هاني هلال أفاد بأنه يتم تخصيص الـ150 مليون جنيه لصرف الزيادات المالية بموجب مشروع زيادة الدخول المرتبطة بجودة الأداء على أعضاء هيئات التدريس بالجامعات وأعضاء المراكز والهيئات البحثية على السواء؛ بعد أن كان قد تم تخصيص هذا المبلغ لأساتذة الجامعات فقط، وتخصيص مبلغ آخر قدره 17 مليون لأعضاء الهيئات البحثية التابعة لوزارة التعليم العالي.

 

قال د. المغاوري دياب رئيس نادي أعضاء هيئة تدريس جامعة المنوفية: إن جامعة طنطا هي الجامعة الوحيدة التي لم تُصرَف الزيادات المالية لأعضائها، وكذلك بعض الكليات بجامعة الأزهر.

 

فيما كشف د. حسين عويضة رئيس نادي أعضاء هيئة تدريس جامعة الأزهر عن أن جامعة حلوان لم تصرف حتى الآن المكافآت المالية لأعضاء هيئة التدريس من الأساتذة غير المتفرغين فوق السبعين بموجب القانون 116 لسنة 2008م، وكذلك بعض المراكز البحثية التابعة لوزارة التعليم العالي.

 

واتهم د. صبري النجومي رئيس نادي أعضاء المراكز البحثية التابعة لوزارة التعليم العالي د. ماجد الشربيني بأنه يعطِّل القانون 50 لسنة 1988م من اللائحة التنفيذية للمركز القومي للبحوث، خاصةً أن المادتين 31، 37 تساويان تمامًا بين أعضاء هيئات التدريس بالجامعات وأعضاء المراكز البحثية، سواءٌ في الدخول أو في جدول الوظائف، واصفًا تصريحاته بأنها كلام غير محترم، والزيادات المالية لأعضاء المراكز البحثية المتأخرة بأنها مستحقات في المقام الأول وليست مطالبات.

 

فيما اعتبر د. عبد الله سرور الأستاذ بتربية الإسكندرية وأحد محرِّكي الدعوى القضائية الطاعنة على مشروع هلال لزيادة الدخول أن تصريحات هلال المتكررة بأن أساتذة الجامعات لا يعملون بتصريحات لا يليق أن يصرِّح بها وزير، وأنها تصريحات مرفوضة شكلاً وموضوعًا، وأن تناقض التصريحات بين الوزير ومساعده يعطي انطباعًا بأن الوزارة تسيِّر أعمالها بنظام "الطابونة" لا بنظام المؤسسات، ووجَّه حديثه إلى نظيف وهلال قائلاً: "كفى تعرفًا على أوضاع هيئات التدريس من خلال سُمَّار الليالي وأصدقاء الجلسات الخاصة".

 

وأكد د. سرور أن الجدل الدائر حاليًّا حول زيادة دخول الأساتذة ليس له هدف سوى استهلاك الوقت؛ لصرف نظر الأساتذة عن مطلبهم الأساسي المتمثِّل في إقرار كادر جديد للأساتذة، وهي لعبة- على حد وصفه- تُمارَس ضد أندية الجامعات منذ 1976م من قِبَل الحكومات المتعاقبة.

 

وأوضح أن المطالب الأساسية لأساتذة الجامعات تتمثَّل في قانون جديد للجامعات، وإقرار كادر جديد لأساتذتها، ولائحة طلابية جديدة، والبُعد عن نظام تعيين القيادات الجامعية، إضافةً إلى تحرير أندية الجامعات وضمان استقلالها لتعبِّر بشكل حقيقي عن الأساتذة.

 

فيما طالب د. رضا محرم عميد هندسة الأزهر بإخضاع هلال والشربيني للتحقيق فيما يتم نسبته إليهما من تصريحات، وتوجيه مطالب الأساتذة بشكل مباشر إلى رئيس الجمهورية.