أكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن المقاومة تتمسَّك بأولوية رفع الحصار عن قطاع غزة كشرطٍ للتهدئة مع الكيان الصهيوني، واصفًا العروض الصهيونية التي قُدِّمت حتى الآن عبر الوسيط المصري بأنها "مغرضة وملتبسة وناقصة".
وقال مشعل خلال احتفال دمشق اليوم بعنوان "وانتصرت غزة" الذي شاركت فيه معظم فصائل المقاومة الفلسطينية: إن "أولويتنا رفع الحصار وفتح المعابر بصورةٍ دائمةٍ، والاستعجال في إعمار غزة" مؤكدًا أنه "إذا لم يَسْتَجِبْ العدو لهذه المطالب فلا تهدئة".
![]() |
|
خالد مشعل |
وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة ليسوا معنيِّين بنتائج الانتخابات الصهيونية، واصفًا قادة الكيان بأنهم محتلون وقتلة غاصبون، معتبرًا أن التهديدات الصهيونية هذه الأيام تُعَد دليلاً على الفشل والهزيمة للمحتل في غزة.
وشدد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس على دور المقاومة في استعادة الأرض بقوله: "كل عربي ومسلم وحر يدرك أن الرهان على المقاومة ولا شيء سواها، ولن تعود إلينا أرضنا وقدسنا إلا بها"، مضيفًا: "لو كانت هناك مؤشرات للواقع مثل البورصات لوجدنا أن مؤشر التفاوض في هبوط في مقابل صعود مؤشر المقاومة".
وتعجَّب مشعل من مواقف من يعتبرون الحرب الأخيرة هزيمةً للمقاومة، وقال: "لا نقبل قلب الحقائق واعتبار المنتصر مهزومًا تُفرَض عليه شروط الهزيمة.. هذا النصر للأمة جميعًا"، وتابع منتقدًا المتخاذلين: "لماذا تستكثرون علينا أن نقول شكرًا لمن دعمنا وأحسن إلينا؟!".
ووجَّه التحية إلى كل من دعم المقاومة في محنتها، بقوله: "لا يسعنا إلا أن نشكر إيران وسوريا وقطر والسودان وغيرها من أصحاب المواقف المشرِّفة، ومن دعمونا ماديًّا ومعنويًّا.. كذلك نشكر من قطعوا علاقاتهم مع الصهاينة".
كما أثنى مشعل على الموقف التركي خلال الحرب وبعدها، والذي توَّجه موقف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمام الرئيس الصهيوني شيمون بيريز في منتدى دافوس، منتقدًا في الوقت نفسه من يسعَون إلى بث الفتنة في الأمة الإسلامية عبر تقسيمها محاورَ وجبهاتٍ، كالسنة والشيعة، والعربي والمسلم، وغيرها من التقسيمات التي تشق الصف وتخدم الأعداء، وقال لهم: "حسبنا الله ونعم الوكيل".
![]() |
|
د. رمضان عبد الله شلَّح |
من جهته أكد الدكتور رمضان عبد الله شلَّح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي أنْ لا أحد يريد إلغاء منظمة التحرير الفلسطينية، مشددًا على اعتبارها مظلةً للمشروع الوطني وعنوانًا لحركات التحرير.
كما دعا قيادات حركة حماس وكوادرها في غزة إلى عدم التسوية في الموقف بين الدخلاء والخاطفين لحركة فتح في رام الله، وبين أبناء الحركة المعروفين بنضالاتهم وتضحياتهم، قائلاً: "إذا كنتم تتصوَّرون أنه يمكنكم بناء مشروع وطني بدون "فتح" فأنتم مخطئون؛ ففتح كانت وما زالت جزءًا أساسيًّا وعصبًا رئيسيًّا في المشروع الوطني الفلسطيني".
وأوضح شلَّح أن انتصار غزة انتصارٌ للأمة وجماهيرها ولكل أحرار العالم الذين وقفوا معها وساندوها، مشيرًا بالقول إلى أنه "لقد انتصرت إرادة أهلنا في غزة، وانتصرت المقاومة، وانتصر الجرح الفلسطيني الذي ما زال ينزف".
كما لفت إلى أن الحرب على شرعية المقاومة دخلت فصلاً جديدًا بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية، قائلاً: "لقد أراد العالم الظالم أن يعاقب شعبنا على اختيار المقاومة فلجأ إلى أخسِّ الأساليب، وهو فرض الحصار المطبق على غزة"، مشددًا في الوقت ذاته على اعتباره أبشع أشكال العدوان والإرهاب.
ورأى شلَّح أن الحل الوحيد للخروج من حالة الانقسام القائمة على الساحة الفلسطينية يكمن في تشكيل حكومة وحدة وطنية، كما نص على ذلك اتفاق مكة المكرمة.

