أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن جميع الجهود التي بُذِلَت في القاهرة اصطدمت بالتعنُّت الصهيوني، والذي يريد فرض شروطه بالكامل على الشعب الفلسطيني ومواصلة الحصار عليه في مقابل التهدئة.

 

وأوضح محمد نصر عضو المكتب السياسي للحركة أن الجهود التي تُبذَل في القاهرة تصطدم بالتعنُّت الصهيوني ومحاولة الكيان فرض شروطه على صعيد وقف النار، لافتًا إلى أنَّه من غير المنطقي أن تُغلَق غزَّة أمام الشعب الفلسطيني ثمَّ يُمنع من أن يتدبَّر أمرَه.

 

وأكد أن حماس تبذل الجهود لأنها تَصغَى إلى نبض الشعب الفلسطيني وتتحرَّك خلف مصالحه الوطنية، وتسعى إلى إنجاز تهدئة تخفِّف من معاناته التي نجمت عن العدوان الغاشم عليه في المعركة الأخيرة على قطاع غزة، ولكن هذه التهدئة يجب أن تنجح في رفع الحصار وفتح المعابر أمام الشعب الفلسطيني.

 

وأشار نصر إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في أن الاحتلال يحاول فرض شروطه على الشعب الفلسطيني؛ فهو يطلب من "حماس" الالتزام بمنع حفر الأنفاق و"تهريب" السلاح، أو ما يحب أن يسمِّيَه الاحتلال بـ"التجارة غير المشروعة".

 

وتساءل نصر: هل المطلوب عندما يحرم سطح الأرض على الشعب الفلسطيني أن نمنعه من استخدام باطن الأرض؟ هل المطلوب أن يتحوَّل قطاع غزة إلى مقبرة جماعية للشعب الفلسطيني؟!

 

 الصورة غير متاحة

 د. موسى أبو مرزوق

واستبعد الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن يتم التوصل اليوم الخميس إلى اتفاق تهدئة.

 

موضحًا أنه لا توجد ضمانات كافية لرفع الحصار، علاوةً على أن هناك تعنُّتًا صهيونيًّا في قضايا جوهرية تتعلق بفتح المعابر.

 

وعلى الصعيد الميداني اغتالت قوات صهيونية خاصة تابعة لجيش الاحتلال الصهيوني فجر اليوم الخميس قائد "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في قباطية  شمال الضفة الغربية المحتلة.

 

وأكدت مصادر محلية أن وحداتٍ صهيونيةً خاصةً معززةً بقوات كبيرة من قوات الاحتلال اغتالت علاء الدين عصام أبو الرب (23 عامًا) قائد سرايا القدس في جنوب جنين بعد محاصرة منزله في قباطية.

 

وذكرت المصادر أن قوات الاحتلال استهدفت الشهيد بقذيفة "آر بي جي"، ومن ثم أطلقت نحوه طلقاتٍ كثيفةً من الأعيرة النارية قبل أن تقتحم المنزل وتدمره.

 

وقامت قوات الاحتلال باحتجاز عائلة الشهيد علاء أبو الرب بالعراء؛ بعد أن قامت بتصفيته واحتجزت جثمانه داخل المنزل بعد أن قامت بتفتيشه وتحطيم محتوياته، وسلمت جثمانه إلى الهلال الأحمر الفلسطيني بعد ساعة من عملية الاغتيال.

 

وأكدت المصادر أن الأجهزة الأمنية التابعة لمحمود عباس اختفت من الشوارع بشكل كامل وأتاحت المجال لقوات الاحتلال لاغتيال القائد أبو الرب؛ الذي سبق أن تعرَّض للملاحقة والاحتجاز عدة مرات من قبل مخابرات ووقائي عباس.

 

من جهتها أدانت حركة الجهاد الإسلامي في بيان لها جريمة الاغتيال، واعتبرتها ضربة واضحة للجهود الهادفة للتوصل إلى تهدئة، موجهةً أصابع الاتهام إلى أجهزة أمن عباس.

 

وأوضحت أن هذه الجريمة رسالة واضحة للعالم أجمع بأن المشكلة لم تكن مطلقًا عند الشعب الفلسطيني ومقاومته، وإنما المشكلة تنحصر في وجود الاحتلال واستمرار سياساته العدوانية والتوسعية بحق الشعب والأرض الفلسطينية.

 

يأتي ذلك بعد أن شنَّت طائرات الاحتلال في وقت متأخر من مساء أمس غارةً على بلدة جباليا شمال قطاع غزة، دون أن تخلِّف إصاباتٍ في الأرواح.

 

وقالت مصادر فلسطينية وشهود عيان: إن طائرات الاحتلال أطلقت أيضًا صاروخًا واحدًا على الأقل تجاه مجموعة من المواطنين قرب مقر ما كان يُعرف بالإدارة المدنية سابقًا شرق بلدة جباليا.