نظَّمت نقابة أطباء الدقهلية سوقًا خيريًّا بنادي النقابة لإعادة إعمار غزة، وعلى هامش السوق الخيري نظَّم الأطباء العائدون من غزة مؤتمرًا صحفيًّا رووا خلاله تفاصيل رحلتهم التي وصفها الدكتور المدثر الحديدي (أحد العائدين) بالجهادية، موضحًا أنه من الصعب وصف ما رأوه، وأكد أنه "من حيث الجانب الطبي فقد أفادنا الأطباء هناك أكثر ما أفدناهم"، قائلاً: "هم من أزاحوا عن قلوبنا الاكتئاب، ولا أتكلم عن الأطفال وصمودهم غير المعقول، والذي لا يستطيعه رجال مثلنا".
أما د. كمال عبد الإله فأكد أن النصر لم يكن سياسيًّا فحسب، بل كان عسكريًّا ونفسيًّا بكل المقاييس.
ونفى شائعات تهريب السلاح إلى غزة، مؤكدًا أنهم شاهدوا السلاح الذي يستخدمه المقاومون، وأن جميعه تصنيعٌ محليٌّ داخل فلسطين، كما وصف المقاومة في غزة بالمعجزة بكل الأشكال، والمقاومين بأنهم لم يقاتلوا بسلاحهم، بل بسيف الله الذي خذل العدو ودحره.
وأوضح أن عناية الله لم تَأْتَهِم من فراغ، بل لأنهم حملوا فكرة إسلامية اعتنقوها وطبَّقوها.
وأضاف عبد الإله أن ما تفعله حماس ليس دفاعًا عن أرضها فحسب، بل هي تدافع بها عن الإسلام كله، وقال: "اختار الله هؤلاء القوم لنصرة دينه.. قوم كهؤلاء نزلت عليهم الكوارث والمحن تلو المحن، ومع كل هذا اختفت الجرائم بأنواعها وسطهم، سواء السرقة أو خلافها".
وحول الدروس التي استفادها الأطباء من رحلتهم إلى غزة، أكد دكتور محمد يوسف استشاري طب الأطفال أن الأجهزة الأمنية تصدَّت لهم عندما تقدَّموا بطلب فتح المعبر يوم 14 يناير، فلزموا الاستغفار جميعًا حتى مغرب ذاك اليوم، وإذ بالأجهزة الأمنية التي منعتهم أول النهار هي التي تناديهم وتفتح لهم المعبر.
ومن المواقف التي ذكرها أيضًا أن الحدود بين مصر وغزة كانت تُقصَف بقنابل ارتجاجية لتدمير الأنفاق، فكانت الأرض تهتز تحت أقدامهم فعلاً، ومع دخولهم حدود أرض غزة كان الهدوء والطمأنينة هما ما يشعرون بهما.
ويستمر السوق الخيري والفعاليات التي تُقام على هامشه حتى يوم 10 فبراير الجاري.