أقرَّت المحكمة العليا الصهيونية اليوم هدم قرية "خربة طانا" في الضفة الغربية وتهجير سكانها بحجة عدم ترخيص منازلها، في حين تواصل المغتصبات المجاورة لها التمدد دون عائق.
وعليه فإن نحو 25 عائلة فلسطينية ستُرغَم على ترك بيوتها وأراضيها في القرية بعدما رفضت المحكمة العليا التماسها الذي طالب بمنع هدم بيوت سكان القرية.
وأكد سكان القرية أن سياسة التخطيط في المناطق الفلسطينية المحتلة لا تسمح لهم باستصدار تراخيص بناء، وتُرغمهم على الاختيار بين البناء غير المرخَّص أو البقاء دون مسكن.
وخلال النقاش في المحكمة اعترف ممثل الكيان الصهيوني أنه حتى لو توجَّه سكان القرية لاستصدار ترخيص بموجب القوانين، فإن احتمال حصولهم على الترخيص يبقى "ضئيلاً جدًّا".
وعرض نصرات دكور المحامي رسالةً وجَّهها المستشار القضائي للحكومة إلى وزير الحرب الصهيوني السابق عمير بيرتس؛ ذكر فيها أنه رغم كون البناء غير المرخَّص في القرى الفلسطينية ضِعْف البناء غير المرخَّص في المغتصبات، إلا أن تنفيذ الهدم لدى الفلسطينيين يزيد بعشرة أضعاف عن نظيره في المغتصبات.
وأكد دكور أن سياسة التخطيط الصهيونية في المناطق "سي"- التي تشكِّل 60% من أراضي الضفة الغربية- تعتمد على التمييز المُمَنْهَج بين الفلسطينيين والمغتصبين، وأوضح أن معظم القرى في هذه المنطقة التي أُقيمت قبل الاحتلال عام 1967م تُعاني غياب خرائط هيكلية تمكّن من البناء والتطوير، في حين تنعم المغتصبات المحاذية بخرائط مُفصَّلة وعصرية وضعتها الإدارة المدنية للاحتلال.