كشفت مصادر إعلامية أمريكية أن الحكومة الأسبانية أبلغت نظيرتها الصهيونية عزمها سنَّ تشريع للحد من سلطات القضاء الأسباني في مقاضاة مسئولين أجانب بتهمة ارتكاب جرائم حرب، بعد ضغوط شديدة من جانب الكيان بسبب قبول محكمة أسبانية دعوى من منظمات حقوقية دولية ضد مسئولين صهاينة بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين.

 

وقالت وكالة التلغراف اليهودية الأمريكية إن رئيس الوزراء الأسباني ميجويل موراتينوس أبلغ الصهيونية تسيبي ليفني اعتزام حكومته التقدم بتشريع يمنع القضاة الأسبان من النظر في قضايا تتضمن اتهام مسئولين أجانب بارتكاب جرائم حرب.

 

وتأتي هذه الخطوة من الحكومة الأسبانية بعد قبول القاضي الأسباني فرناندو أندريو أواخر شهر يناير الماضي التحقيق في مقتل صلاح شحادة القيادي بحركة حماس و14 مدنيًّا فلسطينيًّا معظمهم من الأطفال، وجرح أكثر من 100 شخص؛ في عملية صهيونية استهدفت منزل شحادة في 2002م؛ باعتبارها جريمة حرب.

 

وكانت هذه الخطوة قد أثارت انتقاد الكيان والمنظمات الأمريكية الموالية له، والتي اتهمت أسبانيا بالنفاق وبأن القضاء الأسباني لديه "سجلٌّ مخزٍ"؛ حيث أعلن مسئولون صهاينة اتخاذ جميع الإجراءات لحماية مسئوليها من الملاحقة القضائية، وخصوصًا بعد قيام أكثر من 300 منظمة حقوقية دولية بإقامة دعوى ضدهم بارتكاب جرائم حرب في العدوان الأخير على غزة.