أعرب رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية وأمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح فاروق القدومي عن تفهمه للتفسير الذي قدَّمته حركة المقاومة الإسلامية حماس بشأن تصريحات خالد مشعل رئيس الدائرة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية حماس التي دعا فيها إلى مرجعية فلسطينية فاعلة.
وأكد القدومي في تصريحاتٍ لـ(الجزيرة) أن ما قدَّمه الإخوة في حماس مقبول، مشيرًا إلى أن ما تعنيه حماس هو إنشاء تحالفات، وهو ما يتطلب إزالة سوء التفاهم من الساحة الفلسطينية إلا إذا كانت هناك نوايا معينة لتحوير الحديث إلى أشياء أخرى.
وأوضح القدومي أنه ما دامت هناك بالفعل منظمات خارج منظمة التحرير فلا بد من مجلس وطني يُعقد بأسرع ما يمكن وتدخله هذه المنظمات ويكون لها برنامج عمل سياسي معين، طالما أنها ليست بديلاً وإنما تحالفات.
خالد مشعل

وأكد فاروق القدومي في تصريحات صحفية أخرى وجود سوء فهم لتصريحات خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، حول تشكيل مرجعية وطنية جديدة للفصائل غير المنضوية للمنظمة، التي ستظل المرجعية الوحيدة المعترف بها عربيًّا ودوليًّا.
وامتنع الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته محمود عباس عن تنظيم لقاءٍ خاص في العاصمة الأردنية عمان يجمعه بالرجل الثاني في حركة فتح فاروق القدومي رغم تصادف وجودهما معًا في الأردن على هامش اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني الذي ضم الأعضاء الموجودين في الساحة الأردنية فقط.
وكشفت مصادر فلسطينية أن أجواء الخلافات ما زالت تحكم العلاقة بين القطبين عباس والقدومي على رغم وجود منعطفات حرجة في تاريخ القضية الفلسطينية، موضحةً أن شخصيات فلسطينية وطنية فشلت في ترتيب لقاءٍ بين الرجلين ينطوي على مصالحة حقيقية أو يناقش التداعيات الخطرة لما بعد حرب غزة الأخيرة.
محمد نزال

وكان محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس أوضح أمس لفضائية (الجزيرة) أن ما ذهب إليه مشعل هو إنشاء إطار وطني فلسطيني يضم القوى المستبعدة من منظمة التحرير الفلسطينية، مؤكدًا أنه لم يقل إن هذه المرجعية ستكون بديلاً عن المنظمة أو إنها ستذهب إلى الجامعة العربية لتطلب اعترافًا بها.
وقال نزَّال: إن القوى المستبعدة من منظمة التحرير التي لا يراد لها أن تشارك في المنظمة ستقيم إطارًا وطنيًّا فلسطينيًّا لها يدخله مَن يقتنع ببرنامجها وخطها السياسي يعمل بمعزل عن منظمة التحرير لكن ليس على قاعدة البديل لها.