أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن اللهجة الانفعالية التي تحدَّث فيها محمود رضا عباس في القاهرة أمس تعكس حالة الارتباك والانفعال التي يعيشها عباس بعد الانتصار الكبير الذي حققته حركة حماس وفصائل المقاومة في قطاع غزة.

 

كما اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن تصريحات عباس محاولة للتهرب من الاستحقاقات التي فرضتها الحرب على غزة ووضع عقبات جديدة في طريق الجهود والمساعي الجارية لتضميد الجراح وتعزيز الصمود الفلسطيني.

 الصورة غير متاحة

 محمد نزال

 

وأوضح محمد نزّال عضو المكتب السياسي للحركة أن عباس وبطانته كانوا ينتظرون انهيار حماس والمقاومة حتى يعودوا على الدبابات الصهيونية، بعد أن فرَّ الكثير منهم بالملابس الداخلية إلى رام الله والقاهرة في يونيو 2007م.

 

وأكد أن "عش الدبابير" الذي أطلقته الرموز المهترئة في رام الله وعمان والقاهرة ضد مشعل وحماس لن يهزّ شعرةً في الحركة ولن يشوِّه صورة الانتصار الكبير، الذي تحقق رغمًا عن أنف هؤلاء المرجفين والمعوّقين والمثبطين والمتآمرين والمتخاذلين.

 

وأوضح داوود شهاب المتحدث الرسمي باسم حركة الجهاد أن استخدام منظمة التحرير ذريعة لعرقلة أي خطوةٍ إيجابية هو وجه جديد من أوجه التنصل والمراوغة وهو يمثل إساءةً جديدةً للمنظمة التي يفترض فيها أن تكون خيمة التقاء، مشددًا على أن احتكارها بهذه الطريقة يجعلها أداةً في غير موضعها.

 

وأكد أن الحماية الحقيقية للمنظمة والمشروع الوطني والقضية الفلسطينية تتطلب الكفَّ عن هذه الإساءة للمقاومة والنضال الوطني والتحرر من الأجندات الخاصة والالتصاق بنهج المقاومة بدلاً من خيارات وسياسات العقم والعبث التي مورست على مدار أزمنة مديدة.

 

وكان رئيس السلطة الفلسطينية السابق محمود عباس شدد في مؤتمرٍ صحفي عقده في القاهرة أمس عقب اجتماعه مع الرئيس مبارك على أنه "لا حوارَ مع مَن يرفض منظمة التحرير الفلسطينية لأنها الممثل الوحيد والشرعي للشعب الفلسطيني"، واتهم حركة حماس بأنها غامرت بحياة الشعب الفلسطيني ومصيره!.