شهد قطاع غزة بعد ظهر اليوم مهرجانًا حاشدًا توافد إليه الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني في ساحة المجلس التشريعي تأييدًا لحركة حماس ودعوة مشعل لتشكيل مرجعية جديدة للشعب، وإشادةً بموقف أردوغان في دافوس.

 

وأكد الدكتور خليل الحية القيادي البارز في حركة حماس أن الحركة مدَّت يديها كثيرًا للحوار الوطني، ودعت مرارًا وتكرارًا لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، ولكن سلطة رام الله وضعتها في "ثلاجة الموت"، واستحضروها في وقت التنازلات ليأتي قرارهم منسجمًا مع القرار الصهيوني والأمريكي.

 

وشدَّد الحية على أن الشعب الفلسطيني لطالما قدَّم تضحياتٍ من أجل كرامته وعزته، ولن يقبل اليوم بقيادة تساوم على الثوابت وتبيع الحقوق، متسائلاً: "أين هي منظمة التحرير؟ وأين قياداتها؟ أين هي وقتَ الحرب؟ أم كانت تنتظر المنظمة لتعلن هزيمة شعبنا؟!".

 

وأضاف: "آن الأوان للشعب أن يرى قيادةً جديدةً تحمل هموم الأمة والشعب واللاجئين، وتقوده قيادة تحمل البندقية والمقاومة، ونحن ماضون لحمل راية الأمة وثوابتنا لن نتراجع عنها، فحقوقنا لا تفريط بها، فلن يقبل شعبنا بعد اليوم قيادة قبلت الذل والمهانة".

 

 الصورة غير متاحة

 خليل الحية يشيد بموقف أردوغان في مؤتمر بغزة

وطمأن الحية أبناء الشعب الفلسطيني بأن الحركة والحكومة الشرعية الفلسطينية ما زالت تُدير المعركة بالسياسة، مشددًا على أن إعمار غزة قادم لا محالة، مستنكرًا دور المتاجرين بدماء الشعب في بثِّ روح اليأس عنده، قائلاً: "أيادينا تمتد لكل المجروحين والمكلومين والمتضررين، والمقاومة تعرف كيف تصل للناس، وعائلاتنا تدرك من الذي يصل لهم في الأيام الأولى".

 

وشدَّد الحية على موقف حماس من التهدئة بشروطها، ورفع الحصار، وفتح المعابر كاملةً، كذلك قبولها للمصالحة الوطنية إذا كانت لأجل حماية المقاومة ورعايتها فقط، وقال إن الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط لن يرى النور حتى يراه الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، معربًا عن جاهزية الحركة للإسراع في صفقة شاليط.

 

ووجَّه تحيةً كبيرةً إلى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، مستذكرًا محمد الفاتح وعهد العثمانيين، وقال: "ما أروع ذلك الإنسان الذي هتف في كل الميادين انتصارًا لدماء غزة!!.. تحيةً له اليوم من جماهير المقاومة الفلسطينية.. تحيةً له وعزةً له وانتصارًا له ولتركيا من غزة المنتصرة".