طالب فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين الفصائلَ الفلسطينيةَ باستمرار النضال والجهاد الشريف ضد العدو الصهيوني، مشيرًا إلى أن العدوان لا يزال مستمرًّا، ولم يؤذن بقرب الانتهاء؛ فحصار غزة لا يزال مستمرًّا، ومعابرها لا تزال مغلقة، والمساومات الصهيونية لا تقف عند حد، والعدوان الصهيوني الإجرامي لا يزال متواصلاً جوًّا وبحرًا.

 

وأضاف فضيلته في رسالته الأسبوعية اليوم أن العدو الصهيوني يريد أن يحاصر الانتصار الرائع الذي حقَّقته المقاومة البطلة عن طريق الضغط والمساومة على مرور الإمدادات الغذائية والدوائية ومواد الإعمار إلى غزة، أو من خلال الدفع باتجاه تقديم عملائه لتسلم ملف إعادة الإعمار؛ حتى يحقِّق من خلال هذا الحصار ما عجز عن تحقيقه من خلال الحرب والقتل والدمار.

 

وطالب فضيلته شرفاءَ العالم والحكومات العربية والإسلامية بإنشاء لجان قانونية لملاحقة الكيان الغاصب وتحميله مسئولية وتكلفة ما أقدم عليه من إجرام ومجازر وتخريب منذ بدأ اغتصابه لفلسطين حتى اليوم، مشيرًا إلى أنه لا يجوز إطلاقًا أن نمكِّن المجرم من الإفلات بجريمته، وعلينا أن نضع النظام الدولي أمام مسئولياته الإنسانية والأخلاقية والقانونية.

 

واستنكر فضيلته الصمت الدولي والغربي تجاه المجازر الصهيونية، مؤكدًا أن تلك الحكومات هبَّت لمحاسبة مرتكبي الجرائم النازية ضد اليهود، واستحدثت لذلك قوانين ومحاكم خاصة، متسائلاً: "هل يتحرَّك العالم الذي يرى كل تلك المجازر لإقرار محاكم وقوانين لمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة؟!".

 

كما دعا فضيلته كل الهيئات الرسمية والشعبية إلى توثيق كافة الاعتداءات والانتهاكات والأضرار التي سبَّبها هذا العدوان المجرم؛ لتبقى الملاحقة قائمةً، ولا تضيع الحقوق في ظل العوج القائم في النظام الدولي والنفاق المستشري في قلب المؤسسات الأممية.

 

كما أبدى تعجبه من تداعي الدول الكبرى ودول الإقليم على منع السلاح عن الشعب الفلسطيني؛ حتى لا يدافع عن نفسه، ويستسلم للذبح والموت، وفي نفس الوقت يسمح للكيان الصهيوني بالتسلح تحت مرأى وسمع العالم.

 

وأشاد فضيلة المرشد العام بوسائل الإعلام المسئولة ودورها في تقديم الصورة الحقيقية لهذا العدوان، وكشف الوجه القبيح للإجرام الصهيوني، مشيرًا إلى أن ما سجَّلته عدسات المصوِّرين من مشاهد بشعة لإجرام الصهاينة في غزة- إذا أُحسن تسويقه وتقديمه للرأي العام العالمي- كفيلٌ بأن يصحِّح الصورة المغلوطة.

طالع نص الرسالة