أكد أدباء عرب ضرورة تعميق ثقافة المقاومة لمواجهة محاولات العدو الصهيوني محو ثقافة النصر من أذهاننا وتجريف فكر المقاومة لهزيمتنا معنويًّا وفكريًّا، مطالبين بتجهيز مادة توثيقية عن مدينة القدس تحوي تاريخها وآثارها وسكانها وخرائطها وغيرها من التفاصيل التي تهم كل عربي؛ حتى لا تتسرَّب من بين أيدينا.

 

وأجمعوا- في ندوة "القدس عاصمة ثقافية.. القدس في الأدب العربي" بمعرض القاهرة الدولي للكتاب اليوم- على القيمة الكبرى للقدس كعاصمة ثقافية، ومدى قدسيتها كمدينة عملاقة في الأدب العربي، على الرغم من أنها أخذت مكانتها العظمى في الموروث الثقافي مُؤخرًا بعد الاحتلال الصهيوني لها، منددين بإهمال معظم الأدباء العرب تلك القضية في أعمالهم.

 

 الصورة غير متاحة

 عبد القادر ياسين

ورحَّب عبد القادر ياسين المفكِّر الفلسطيني بتدشين موقع على شبكة "الإنترنت" لتوثيق تاريخ فلسطين ومدينة القدس، بالإضافة إلى إنشاء الصحف التوثيقية التي تقوم بنفس العمل؛ حتى نستطيع مقاومة الغزو الفكري الصهيوني الذي بدأ مع أول قدمٍ للاحتلال وطئت أرض المقدس، متمثلاً في سرقة وتدمير المكتبات ومكاتب توثيق التاريخ المقدسي كي يمحوَ الهُوِية الفلسطينية عن المدينة المقدسة.

 

وانتقد ياسين التعامل السطحي والسلبي للأنظمة العربية مع قضية التأصيل الثقافي لمدينةٍ مثل القدس؛ تحمل في طياتها عبق التاريخ العربي والإسلامي.

 

وقسَّمت عرب محمد الشاعرة الغزاوية تنوع الشعر المُؤلَّف عن القدس المباركة بتنوع دوافعه؛ حيث إنه هناك دوافع دينية؛ حيث تضم المدينة الأديان الثلاثة، ودوافع قومية ووطنية تعامل القدس كأمٍّ أو كمعشوقةٍ، فضلاً عن الدوافع الحضارية لارتباطها بحادثة الإسراء والمعراج ومعركة حطين والوثيقة العُمَرية، كما أن هناك تقسيمات للشعر المقدسي قبل وبعد نكبة 1948م، وقبل وبعد نكسة 1967م، وفي وقتنا هذا.