اعتقلت أجهزة أمن محمود عباس أكثر من 30 من أنصار حركة حماس على خلفية مشاركتهم في مسيرات التضامن مع غزة، والتي جرت يوم الجمعة الماضي، في حين لا تزال حملة الاعتقالات والاستدعاءات متواصلة، مع تعرُّض بعض المعتقلين للتعذيب الشديد.

 

وتفيد مصادر محلية أن أجهزة أمن عباس (المخابرات والوقائي والاستخبارات العسكرية) تشن حملة اعتقالات لأنصار حماس منذ يوم الجمعة، ولا تزال متواصلةً حتى مساء الأربعاء (21/1/2009م)، وطالت أكثر من 30 من أنصار حماس من بينهم أئمة مساجد ومدرسون وطلاب جامعات.

 

ويأتي اعتقال أنصار حماس بعد المسيرة الجماهيرية الحاشدة التي انطلقت من مساجد طولكرم يوم الجمعة لنصرة أهل قطاع غزة، ولدعم المقاومة؛ حيث كانت أجهزة عباس قد وُضعت في حالة استنفار قصوى وامتلأت شوارع المدينة بالمئات منهم مدججين بالسلاح والهراوات، وأغلقوا كل محاور الطرق التي تؤدي إلى نقاط الاحتكاك مع الصهاينة غرب المدينة، وما إن انتهت المسيرة حتى قامت أجهزة عباس باختطاف بعض المشاركين من الشوارع، وفي وقتٍ لاحقٍ مداهمة منازل البعض الآخر، واستدعائهم إلى مقرات تلك الأجهزة، وقد طالت تلك الحملة حتى الآن أكثر من 30، علمًا بأن هناك العديد من المختطفين لدى أجهزة عباس منذ فترة طويلة قاربت على الخمسة شهور.

 

وعُرِف من بين المختطفين خلال الأيام الماضية كلٌّ من: الشيخ عمار مناع، إمام وخطيب المسجد الجديد أكبر مساجد طولكرم، وسبق أن اختطف الجمعة قبل الماضية لمدة يومين لمنعه من الخطابة، وتجبره المخابرات الحضور كل صباحٍ منذ أسبوع؛ حيث تحتجزه حتى ساعة متأخرة من الليل، لتعاود احتجازه في الصباح.

 

ومنهم أيضًا: الشيخ عدنان السافريني، موظف في الأوقاف وإمام وخطيب، أحمد المتروك، يوسف الزقوت، تامر سكر، سعيد أبو حيط، يحيى معمر، محمد الطويل، نهاد أبو طاقة، إسلامبولي رياض بدير، أشرف عوده، قصي السفاريني، نادر أبو دية، نادر نصر الله، حاتم ياسين، عمر الترك، أحمد الجلاد، أحمد الفني، حلمي الشاويش، عدنان أبو حمرة، كفاح غانم، والمعلم حسين ذيب، وهو أسير محرر منذ بضعة أسابيع.

 

ومعظم هؤلاء المختطفين سبق أن اختطفوا أكثر من مرة ومن أكثر من جهازٍ في الشهور الماضية.