رحَّبت حركة المقاومة الإسلامية حماس بدعوات الحوار التي انطلقت مؤخرًا، مؤكدةً ضرورةَ أن تكون هذه الدعوات مبنية على الصدق واستخلاص العبر والإيمان بحتمية وضرورة احترام وقبول الآخر، كشريكٍ أساسيٍّ في المعادلة الفلسطينية.
وقالت الحركة على لسان المتحدث باسمها فوزي برهوم: إن القوة الحقيقية تكمن في الوحدة ومواجهة التحديات وليس في التآمر وفي إقصاء الطرفِ الآخر وتصفيته، وإن الشرعيةَ تأتي من الشعب واحترام القانون وعبر صناديق الاقتراع، ولا تُمنح من أي طرفٍ مهما كان، وأي حوارٍ فلسطيني فلسطيني حتى ينطلق ويُكتب له النجاح يجب أن تتوفر له كافة المناخات وتُهيَّأ له كافة الأجواء، وتُوفَّر له كافة المستلزمات عمليًّا وفعليًّا.
وقال برهوم في مؤتمرٍ صحفي عقده على (جبل الريس) المنطقة التي شهدت أعنف المعارك بين قوات الاحتلال والمقاومة الفلسطينية، أمس الأربعاء: الحوار ليس شعارات ولا دعوات ولا بيانات، والمصالحة الوطنية لا تتأتى بإلقاء الكرة في ملعب الغير لذر الرماد في العيون وتسجيل النقاط، فمتى تتحسن الظروف وتنتهي الحرب ويفك الحصار وتفتح المعابر ويندحر الاحتلال عن غزة وتُهيَّأ المناخات بالكامل؛ لذلك سنكون نحن قبل الجميع جالسون في انتظارهم على طاولةِ الحوار، تتويجًا لكل الجهود المحلية والإقليمية المبذولة في هذا الاتجاه وفي أي مكان".
وأعرب عن تقديرِ حركته للمواقف النبيلة والشجاعة في قمةِ الممانعة في قطر التي قالت فيها حماس كلمة الشعب الفلسطيني وكلمة المقاومة وعبَّرت بصدقٍ عما يجري في غزة وفي فلسطين.
وثمَّن لكلٍّ من قطر والسعودية الذين بادروا برصد الأموال والدعم لإعادة إعمار غزة، متمنيًا أن تصل هذه الأموال بأقصى سرعة إلى مستحقيها وعبر الممثلين الحقيقيين لأهلنا في قطاع غزة.
وأكد برهوم رفض حركته لأي توظيفٍ سياسي لهذه الأموال الإغاثية لخلق حالةٍ غير منطقية وغير واقعية في قطاع غزة، شاكرًا الاستجابة السريعة لبعض الدول للنداءِ الفلسطيني الخالص بفضح الاحتلال وطرد سفرائه من بلادهم.