أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن الثبات الأسطوري للمقاومة الفلسطينية وللشعب الفلسطيني رغم حجم التضحيات؛ يجب أن يكون رسالةً إلى الجميع وإلى كل دوائر صنَّاع القرار على المستويَيْن الإقليمي والدولي، موضحةً أن كل محاولات العنف والقوة وليِّ الذراع والحصار والقتل والترويض السياسي والتسوية الهزيلة لم تنجح في ابتزاز المواقف أو تُخضع الحركة لسلم التنازلات أو الرضوخ لأي إملاءات تمس المقاومة وسيادتها وشرعيتها وحقوق وثوابت الشعب، طال الزمان أم قصر.

 

ودعت الحركة في بيان لها اليوم كلَّ صنَّاع القرار في المنطقة- بما فيهم الإدارة الأمريكية الجديدة- إلى مراجعة مواقفهم وإعادة حساباتهم من جديدٍ مع حماس وشرعيتها ومقاومة الشعب الفلسطيني وسيادته وحقوقه وثوابته.

 

 الصورة غير متاحة

أوباما يؤدي اليمين الدستورية رئيسًا لأمريكا

وأضافت أن الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما أمام اختبارٍ جديدٍ فيما يتعلَّق بالقضية الفلسطينية ومصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه المسلوبة، وسيُحكَم عليه من خلال سياساته وخطواته العملية على الأرض، ومدى استفادته من أخطاء الإدارات الأمريكية السابقة وسياساتها الخارجية المجحفة.

 

وأشار بيان الحركة إلى أنه عليه أن يحترم خيار الشعب الفلسطيني ودعم حقوقه المسلوبة وحقه في الدفاع عن نفسه، بعيدًا عن أي ضغوطات من أي طرف أو أي تحيّز لصالح العدو الصهيوني.

 

وطالبت حماس مَن رصد الأموال والدعم لإعادة إعمار غزة بإيصال هذه الأموال بأقصى سرعة إلى مستحقِّيها وعبر الممثِّلين الحقيقيين لأهلنا في قطاع غزة، وعدم القيام بأي توظيف سياسي لهذه الأموال الإغاثية لخلق حالة غير منطقية وغير واقعية في قطاع غزة.

 

وفي سياقٍ متصلٍ أوضح رأفت ناصيف عضو القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية حماس أن الأجهزة الأمنية التابعة لمحمود عباس ردَّت على الدعوة العربية إلى المصالحة الوطنية بمضاعفة حملتها ضد حماس بالضفة.

 الصورة غير متاحة

رأفت ناصيف

 

وأكد أنه بعد بزوغ الأمل في أن يتوَّج هذا النصر بالمصالحة الوطنية، ومع التحركات العربية الأخيرة في قمتَي الدوحة والكويت لصالح تحقيق هذه المصالحة؛ فإن الأجهزة الأمنية بالضفة ما زالت تُلاحِق أنصار وأبناء حركة حماس بالاعتقالات التي تتزايد بدلاً من إنهاء هذا الملف بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين في سجون الضفة، والذين يتعرَّض بعضهم للتعذيب.

 

وشدد على أن حركة حماس ترى أن هذه السلوكيات على الأرض من قِبل الأجهزة الأمنية التابعة لأبو مازن تثير الشكوك حول مدى جدية الدعوات التي يُطلقها أبو مازن والعديد ممَّن حوله بخصوص الوحدة الوطنية وإنهاء حالة الانقسام الداخلي.

 

ودعا الأمينَ العامَّ للجامعة العربية إلى السعي والعمل لإنهاء ووقف هذه الحملة التي تُواصلها الأجهزة الأمنية التابعة لأبو مازن، ودعوة أبو مازن إلى وقفها.

 

وشدد على ضرورة عدم توقف الجهود العربية لدعم المصالحة وتوفير رعاية عربية جماعية للحوار الفلسطيني ورعايته وتهيئة الظروف لإنجاحه بوقف الحملة التي تستهدف حماس في الضفة الغربية.