واصل أهالي دمياط تضامنهم مع الشعب الفلسطيني في غزة، معلنين عن فرحتهم بصمود المقاومة أمام العدوان الغاشم على غزة؛ حيث تظاهر أكثر من 1500 من القوى الوطنية والسياسية أمام حزب التجمع بدمياط مساء أمس.

 

وردَّد المتظاهرون الهتافات المندِّدة بتعدد القمم، وعدم أخذ قرار حاسم، ومنها: "قالوا إيه قالوا إيه قالوا إيه؟... قالوا عازيين قمة عربية... رجعوا قالوا استنوا شويه.. قالوا نعملها خليجية.. ولا أحسن اقتصادية.. ولما ربك منَّ عليهم قالوا تبقى قطرية.. رجعوا قالوا نعملها تشاورية.. قمة إيه قمة إيه.. دا لعب عيال ولا إيه... مش عاوزين قمة عربية... عايزين وقفة تكون حقيقية.. نعمل فيها زي شافيز... وتبقى هي دي المسئولية"، "يا ريسنا اعملها مرة.... واطرد السفير برة برة".

 

وأكد الدكتور سعد عمارة المتحدث باسم الإخوان المسلمين بدمياط أن شعب غزة رفع رؤوسنا في السماء بعد أن أذلَّها حكامُنا، وأن الحرب بيننا وبين اليهود إنما هي حرب عقائدية وليست حربًا بالسلاح.

 الصورة غير متاحة

د. سعد عمارة

 

وندَّد عمارة بالعلاقات بين مصر والكيان الصهيوني، والتي تسمى بالعلاقات الإستراتيجية في الوقت الذي يقوم فيه الكيان الصهيوني بمجازر وحشية ضد أهالي قطاع غزة.

 

وطالب أنيس البياع منسق لجنة دعم الشعب الفلسطيني الشعوب العربية إذا أرادت أن تحرِّر فلسطين فعليها أولاً أن تتحرَّر من حكامها المتخاذلين مع العدو الصهيوني ضد شعب فلسطين، وفي القلب شعب مصر.

 

وطالب المتظاهرون محافظ دمياط بإعادة كتابة أسماء شهداء دمياط أثناء الحرب بميادين دمياط؛ حفاظًا على كرامة الشهداء ولكي لا ينسى أبناؤنا أسماءهم.

 

كما طالب المتظاهرون بمنع تصدير الغاز للكيان الصهيوني، وقطع كافة العلاقات مع العدو الصهيوني، وسحب السفير المصري، وطرد السفير الصهيوني، وفتح معبر رفح، وإمداد قطاع غزة بالمستلزمات الطبية والمواد اللازمة لهم.

 

واستنكر د. عيد صالح أمين عام الحزب الناصري بدمياط تصدير الغاز المصري للكيان الصهيوني الذي يذبِّح ويقتّل إخواننا في غزة.

 

وأشار إلى أن طبيعة الصهاينة على مرِّ العصور هو نقض العهود والخيانة وسفك الدماء، وأن هذه الطبيعة لن تتغير أبدًا، وعلى حكامنا المتخاذلين معهم معرفة ذلك.

 

وأكدت فجر صقر أمين عام حزب الجبهة الديمقراطي بدمياط أن شعب مصر قد خرج من القمقم وخرج بالشوارع ليعبِّر عن رأيه في أحداث غزة؛ وسط صمت الحكام والمسئولين، وأنه لا يستطيع أحد الآن إجبار الشعوب على شيء.

 

وقال سامي بلح أمين حزب الوفد بدمياط: إن شعب مصر قادر على أن يأتي برئيس يعبّر عنه ويردّ له هيبة ويقدم الكثير لشعب فلسطين ولا يتخاذل مع العدو.

 الصورة غير متاحة

جماهير الغربية يطالبون بدعم المقاومة

 

وفي محافظة الغربية شهدت مدينة المحلة الكبرى مسيرةً جماهيريةً حاشدةً بعد صلاه العشاء؛ طافت عددًا من أحيائها، وردَّد المتظاهرون هتافات الغضب، محذِّرين من المحاولات الإجرامية للالتفاف على المكتسبات التي حقَّقتها المقاومة بدمائها وخطتها بتضحياتها، وطالب المتظاهرون بالانحياز إلى طرف المقاومة الأصيل.

 

وقال يحيى المسيري عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين: إن وقف إطلاق النار مكيدة من مكائدهم ومكر من مكرهم؛ حتى ينفضَّ الناس ويظنوا أن الأمر انتهى، لكن ليست هذه هي الحقيقة؛ إن المقاومين أعلنوها صريحةً وبالشروط التي كرَّروها مرارًا وتكرارًا وهي وقف إطلاق النار، والانسحاب الكامل، وفك الحصار، وفتح المعابر، مطالبًا الجماهير بالخروج إلى الشارع والضغط على الحكومات للوقوف بجوار المقاومة بدلاً من التواطؤ مع الاحتلال.

 

وأضاف المسيري: "كانوا يعتقدون أنها نزهة الثلاثة أيام؛ يوم لقطع رؤوس المقاومة، ويومين للحرب البرية تقطع فيها رؤوس قادة حماس ويعلن الاستسلام".