رغم دخول قرار وقف إطلاق النار المعلن من جانبٍ واحدٍ حيز التنفيذ فجرًا، إلا أن حالةً من الترقب والهدوء المشوب بالحذر كانت سيدة الموقف في شوارع قطاع غزة، فلم يلحظَ أهالي غزة تغييرًا يُذكر مع استمرار طائرات الاستطلاع الصهيونية بالتحليق في سماء القطاع؛ حيث قصفت الطائرات فجر اليوم مجموعةً من المواطنين في محافظة رفح جنوب قطاع غزة، كما أطلقت الطائرات القنابل الفسفورية على حي التفاح شرق غزة.

 

وقال شهود عيان: إن مئات المواطنين بدءوا بالعودة إلى منازلهم في شمال القطاع، لكنَّ كثيرًا منهم وجدوا منازلهم مدمرة وغابت معالم الأرض التي كانوا يملكونها.

 

وانتشلت طواقم الإسعاف والطوارئ صباح اليوم جثمان 100 شهيد من تحت الأنقاض ومناطق التوغل الصهيوني بعد تراجع الدبابات من شرقي القطاع وشماله.

 

وقال د. معاوية حسنين: إن الشهداء تم انتشالهم من مناطق شرقي حي التفاح وجباليا وجبلي الريس والكاشف ومنطقة العطاطرة والقرم ومن عائلة السموني شرقي حي الزيتون شرق غزة.

 

وذكر أن هناك عشرات الشهداء في مناطق متفرقة من قطاع غزة، خاصةً التي كانت مسرحًا للعمليات العسكرية لم تتمكن أطقم الإسعاف من الوصول إليها.

 

وأفاد حسنين أن عدد الشهداء بلغ 1300 شهيد، والجرحى أكثر من 5450 حتى اللحظة بينهم 417 طفلاً و108 سيدات و120 مسنًّا و14 من طواقم الإسعاف والدفاع المدني و4 صحفيين وخمسة من الأجانب.

 

ومع ساعات الصباح الأولى توافد عشرات المواطنين على منازلهم في إنحاء متفرقة من قطاع غزة لتفقذ آثار الدمار الذي خلفته آلة الحرب الصهيونية.

 

لكن الدبابات الصهيونية واصلت تمركزها في محيط ما كان يُعرف بمستوطنة نتساريم دون انسحاب؛ الأمر الذي يعني أن الطريق بين غزة والمنطقة الوسطى قد بقيت مغلقةً فيما تراجعت الدبابات من حي الزيتون والشعف شرق حي التفاح بعيدًا عن منازل المواطنين.