صعَّدت المقاومة الفلسطينية من قصف الصواريخ على أهدافٍ في العمق الصهيوني، بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء الصهيوني المستقيل إيهود أولمرت عن وقف إطلاق النار من جانبٍ واحدٍ وحديثه عن أنَّ الحرب على غزة "قد حققت أهدافها".
فقد قصفت كتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة حماس قاعدة "حتساريم" الجوية الصهيونية بصاروخ "جراد"، خلال إلقاء أولمرت لكلمته، كما قصفت كتائب القسام بعد ذلك مغتصبة "أوفيكم" الصهيونية بثلاثة صواريخ "جراد".
جاء ذلك بعد قصفٍ فلسطيني على مدينتي أسدود وعسقلان جاء قبيل كلمة أولمرت مباشرةً، وفق ما أعلنت عنه السلطات الصهيونية؛ حيث ضرب صاروخ "جراد" مدينة أسدود، بينما ضرب صاروخ آخر مدينة عسقلان.
كان رئيس الوزراء الصهيوني المستقيل إيهود أولمرت أعلن مساء السبت، عن وقفٍ لإطلاق النار من جانبٍ واحدٍ ضد قطاع غزة سيبدأ من الساعة الثانية من صباح يوم الأحد 18/1/2009م؛ وذلك في اليوم الثاني والعشرين من العدوان على القطاع.
وزعم أولمرت، مبررًا قراره الذي اعتُبر في نظر المراقبين إعلان هزيمة مغلَّفة بادعاء النصر: "حققنا أهدافها التي حددناها في العملية العسكرية ضد غزة وحققناها بالكامل وربما أكثر"، وقال: "حماس تلقت ضربةً سواء في نظامها العسكري أو في بنيتها التحتية، وعليه استجبنا لطلب مصر بوقف إطلاق النار"، حسب ادعائه.
وفي الوقت الذي أطلقت فيه الصواريخ الفلسطينية قبل دقائق من بدء المؤتمر الصحفي لأولمرت على المغتصبات الصهيونية؛ أضاف أولمرت "دمرنا معامل إنتاج الصواريخ وفجَّرنا الأنفاق ومخازن تخزين الأسلحة، وكافة المناطق التي كانت تُطلَق منها الصواريخ أصبحت تحت سيطرة الجيش.. تقديراتنا إن قدرة حماس تلقت ضربةً قاسيةً جدًّا".
وفي الوقت الذي قال إن الحرب على غزة "عززت قدرات إسرائيل الرادعة"؛ أشار إلى أن حماس ليست جزءًا من الترتيب الذي توصَّلنا إليه، في تلميحٍ خفي إلى خشيته من القوة العسكرية لحركة حماس.
وفي الوقت الذي فشلت فيه قوات الاحتلال الصهيوني خلال حربها على قطاع غزة، والتي كان أحد أهدافها إطلاق سراح الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط؛ قال أولمرت "إن العمل على الإفراج عن شاليط كان قبل العملية العسكرية وتواصل خلال هذه العملية وسيتواصل بعدها، فإسرائيل تعمل في طرق عدة لإعادة شاليط إلى أهله، وشاليط هو على رأس اهتماماتنا وكلي أمل أن هذه الليلة أن نراه قريبًا"، مقرًّا في الوقت ذاته بمقتل ثلاثة مغتصبين بالصواريخ و10 جنود في المعارك، رغم أن الحديث يدور عن عددٍ أكبر من ذلك بكثير.
وقال أولمرت في مؤتمره الصحفي: "المجتمع الدولي كله مستعد من أجل التجند لخلق استقرار، توصلنا إلى سلسلةٍ من التفاهمات التي ستضمن أن قوة حماس ستضعف، وبلورنا مع مصر جزءًا من التفاهمات تؤدي إلى تقليص ملموس في تهريب الأسلحة من سوريا وإيران، والجمعة الماضية وقَّعنا على مذكرةِ تفاهم مع واشنطن تقوم الولايات بضمان منع تهريب الأسلحة إلى غزة".