أعلنت 90 منظمة أغلبها فرنسية رفْعَ دعوى ضد الكيان الصهيوني بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين في غزة أمام محكمة الجزاء الدولية في لاهاي.
وذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية اليوم أن هذه الخطوة تأتي في سياق تحرك قانوني لمنظمات عربية ودولية لمقاضاة قادة الكيان الصهيوني السياسيين والعسكريين عن المجازر المروِّعة التي اقترفتها قواتُ الاحتلال في حق المدنيين العزَّل؛ بما في ذلك استخدام أسلحة محرمة دوليًّا- مثل قنابل الفوسفور الأبيض- ضدهم.
وأوضح المحامي الفرنسي جيل ديفير الذي صاغ نص الدعوى أن المادة الثامنة من معاهدة روما المؤسسة للمحكمة تعرِّف جريمة الحرب بأنها عمل متعمَّد الغاية منه التسبب لمدنيين- على نطاق واسع- في معاناة كبيرة والمساس بهم جسديًّا، وتدمير ممتلكاتهم بشكل لا تبرِّره ضرورة العمليات العسكرية.
وأضاف أنه لا يمكن تبرير جريمة حرب بالتعرض لاعتداء؛ حتى لو كانت الصواريخ الفلسطينية التي تستهدف بلدات صهيونية تشكِّل بذاتها جريمة حرب.
وأكد ديفير أنه انطلاقًا من التعريف القانوني لجريمة الحرب بأن هناك عنصرين يدعمان الدعوى؛ هما: الطبيعة غير المتناسبة للهجوم الصهيوني على غزة، وما يتخلله من قصف مدمر للمناطق المأهولة بالمدنيين, وهو ما أثير في الاجتماع الذي عقده مجلس الأمن الدولي في 31 من الشهر الماضي وتقر به عدة دول أعضاء بالمجلس كما قال المحامي الفرنسي.
والعنصر الثاني يكمن في طبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف الصهيوني, وهنا يتضح أن أغلبية الضحايا من المدنيين، وخاصة الأطفال والنساء والشيوخ، بالإضافة إلى استهداف المقار الحكومية والمدنية من مساجد وأندية رياضية، وكذلك البناية التي يوجد على سطحها الصحفيون في غزة.