واصل الشعب المصري لليوم الثامن عشر للعدوان الصهيوني على غزة، غضبه ضد مجازر غزة وتضامنًا مع قطاع غزة.
ففي محافظة دمياط تظاهر 7 آلاف من أبناء دمياط اليوم الثلاثاء أمام المسجد الجديد ضد مجازر غزة، ورفع المتظاهرون اللافتات المؤيدة لغزة ولصمودها، ورددوا هتافاتٍ تنتقد رئيس السلطة الفلسطينية السابق أبو مازن: "أبو مازن ودحلان دول.. عملاء للأمريكان"، "حوش يا رب الظلم حوش.. دا حكمنا ما بيكسفوش"، "سيبك من المبادرة وقل لي.. إنت بتحكم شعب مين؟!.. إنت بتحكم شعب مصر؟!.. ولا شعب إسرائيل؟!"، "يا وزير بترول مصر.. بيع الغاز جريمة عصر"، "يا شهيد ارتاح ارتاح.. واحنا نكمِّل الكفاح"، "المقاومة بالسلاح.. مش بمعاهدة مع سفاح"، "وحَّد صفك كتفي ف كتفك"، "حركة وطنية واحدة ضد السلطة اللي بتدبحنا".
وشارك في الوقفة اللجنة الشعبية لمناصرة فلسطين، وحركة كفاية، وحزب الجبهة الديمقراطي، والحزب الناصري، وحزب التجمع، والإخوان المسلمون.
وقال د. سعد عمارة القيادي بجامعة الإخوان المسلمين بدمياط: "لقد اجتمعت الدنيا كلها ضد المجاهدين الأحرار بفلسطين.. كل الغرب وللأسف كل العرب، إلا أن المقاومة توحَّدت واجتمعت على الوقوف صفًّا واحدًا أمام العدوان الصهيوني الغاصب".
وأضاف أنه يجب على الشعوب التوحُّد لإسماع صوتها للمقاومين هناك ورفع معنوياتهم، وأنهم ليسوا وحدهم في الميدان، وكذلك توصيل صوتهم إلى الحكام المتخاذلين الذين لا يمثلونهم".
وطالبت فجر صقر الأمين العام لحزب الجبهة الديمقراطي في كلمتها بالمطالبة بعمل قمة عربية نسائية برئاسة الشيخة موزة لبحث الوضع المأسوي الذي يعيشه قطاع غزة من إبادة جماعية وقتل النساء والأطفال والشيوخ.
![]() |
|
مسلمو وأقباط دمياط يرفضون المجازر الصهيونية في غزة |
واستنكر أمين حزب التجمع بالمحافظة ما حدث له أثناء وجوده برفح مع القافلة التي أرسلتها دمياط من أيام، والتي تم منعها من دخول معبر رفح المصري ودخولها من معبر العوجة الذي يسيطر عليه اليهود، والذي يبعد عن شمال قطاع غزة 83 كيلو مترًا، مؤكدًا أن شعب غزة مع المقاومة؛ لما سمعه من حكاياتٍ من أبناء شعب غزة أثناء وجوده في رفح المصرية.
وأشاد عيد صالح عن الحزب الناصري بموقف الرئيس شافيز، وطالب الحكام العرب بالسير على درب شافيز ليسترجعوا كرامتهم المبعثرة، وطالبهم بعدم اللهث وراء اليهود، وأكد أن الدور عليهم إذا لم يتخذوا موقفًا حاسمًا ضد ما يحدث في غزة.
وطالب الحكام العرب بمساندة المقاومة؛ لأن المقاومة هي الشيء الوحيد الذي يرد كرامة العرب، وإن تخلَّوا عنها انكسرت هيبة العرب.
وأكد البابا هشام بندلامون ممثِّلاً للإخوة الأقباط بدمياط أن الحزن اجتاح كل فئات الشعب من مسلمين وأقباط، وأكد أن العدو الصهيوني لا يفرِّق بين مسلم ومسيحي أثناء القصف العشوائي في غزة، وأشار إلى أن المقاومة هي الحق؛ لذلك الله سوف ينصر الحق.
الشرقية
وفي الشرقية تظاهر نحو 5 آلاف معلم ومعلمة اليوم أمام نقابتهم الفرعية بالزقازيق بشارع المحافظة أحد أهم شوارع المدينة، وردَّدوا خلالها الهتافات المعادية للكيان الصهيوني، ورفعوا اللافتات الداعية إلى وقف المجزرة الصهيونية ضد أطفال غزة الأبرياء.
![]() |
|
المعلمون أعلنوا تضامنهم مع غزة ضد العدوان |
وطالب المُعلِّمون بضرورة فتح معبر رفح ورفع الحصار عن غزة وضرورة تسهيل وصول المساعدات الغذائية والطبية إلى الجرحى والمصابين، ودعا النظام المصري إلى طرد السفير الصهيوني من مصر، ووقف تصدير الغاز إلى الكيان الغاصب.
وتعاملت قوات الأمن وعناصر أمن الدولة مع المظاهرة بعنف، وفوجئ المعلمون عقب انتهاء المظاهرة وتفرقهم بالشوارع الجانبية بسيارات الشرطة تلاحقهم وبعناصر أمن الدولة تُلقي القبض عليهم، وتم نقلهم وإيداعهم في قسم شرطة ثانٍ الزقازيق.
وفي البحيرة أفاد مراسلنا "أسامة جابر" أن مئات الأطفال تظاهروا مساء اليوم في مسيرات متفرِّقة بشارعي: الكوبري العلوي، والمحافظة، وميدان الأبراج بمدينة دمنهور.
وردَّد الأطفال هتافات تؤكد تضامنهم مع أطفال غزة وإدانتهم الموقف العربي؛ منها: "يا حكامنا كفاية سكوت.. أطفال غزة هناك بتموت"، "يا دي الذل يا دي العار!.. موقف مصري جاب العار"، "إحنا خلاص بطلنا الخوف.. و ح نتبرع بالمصروف"، "لا إله إلا الله.. طفل فى غزة بيصرخ آه".
ورفعت لافتات تضامن مع أطفال غزة: "غزة لن تموت"، "مَن لأطفال غزة؟!"، "فلسطين صبرًا لا تحزني.. إن بعد العسر يسرًا".
الغربية
وفي مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية أفادت مراسلتنا "سلسبيل علاء" أن الإخوان نظَّموا مساء اليوم مسيرةً حاشدةً شارك فيها 8 آلاف؛ بدأت من أمام مدرسة التجارة بنات، وانتهت في شارع البحر.
وردَّد المتظاهرون هتافاتٍ غاضبة ضد الحرب الصهيونية؛ منها: "الانتقام الانتقام.. يا كتائب القسام"، "رغم الظلم والنيران.. حماس هنا في الميدان"، "كلنا حماس"، "يا حكام البلاد.. افتحوا باب الجهاد"، "بنردِّدها جيل ورا جيل.. تسقط تسقط إسرائيل"، "يا للذل يا للعار!.. مصر مشاركة في الحصار".
شمال سيناء
وفي محافظة شمال سيناء أفاد مراسلنا "نجم الدين الشوربجي" قيام 150 محاميًا من محامي المحافظة بوقفة احتجاجية داخل محكمة شمال سيناء، منددين بتواطؤ الحكام العرب في الحرب على غزة.
وقام المحامون بحرق علم الكيان الصهيوني داخل المحكمة، وطالبوا بتنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري بوقف تصدير الغاز إلى الكيان الصهيوني.
شارك في الوقفة التي دعت إليها لجنة الشريعة بالمحافظة أمين القصاص أمين حزب الوفد، وردد المشاركون في الوقفة "الانتقام الانتقام.. يا كتائب القسام"، "رغم الظلم والنيران.. حماس هنا في الميدان"، "كلنا حماس".
الدقهلية
محامو الدقهلية يتضامنون مع غزة

وفي الدقهلية أكد مراسلنا "أحمد عبد الهادي" أن المؤتمر الانتخابي الذي كان مقررًا لمرشحي لجنة الشريعة في الدقهلية اليوم تحوَّل إلى مؤتمرٍ لدعم ومناصرة غزة والتنديد بموقف الحكومة المصرية الذي وصفه المشاركون في المؤتمر بالمتخاذل.
وفي كلمته عن الأحوال التي تعيشها نقابة المحامين، حذَّر سيف الإسلام حسن البنا مرشح للنقابة العامة من ثورة الجياع لأصحاب المعاشات بالنقابة؛ بسبب ديون الدولة لصالح النقابة، والتي لا يهتم بها أحد، وهو الأمر الذي أدَّى إلى تدنِّي معاشات المحامين للحد الذي يشكل خطورة حقيقية في ظل ارتفاع الأسعار والأزمة المالية.
وأضاف أن نقابة المحامين هي قلعة الحريات التي تخرج منها حرية مصر والشعب المصري، كما أكد الوحدة الوطنية لكل المحامين حتى لا تضيع كرامة المحامين تحت المنضدة.
وفي حديثه عن غزة قال إنه طالب الحكومة المصرية منذ أكثر من 20 عامًا بفتح معسكرات التطوع ليذهبوا إلى القتال وترتاح منهم الحكومة- على حدِّ تعبيره- كما هو الحال في معسكرات الجنود المرتزقة في كل دول العالم.
بينما طالب سعد عبود (حزب الكرامة) والمرشح على نفس القائمة بأن تقوم النقابة بدورها فى حماية أبنائها وتثقيفهم، في حين أكد ممدوح إسماعيل محامي الجماعات الإسلامية أن المحامين في كل العالم لا يتنازلون عن حقوقهم، وطالب المحامي المصري بأن يكون مثلهم.
بينما أكد عادل رمزي حنا أهمية الوحدة الوطنية داخل النقابة باعتباره مسيحيًّا ومرشحًا على قائمة لجنة الشريعة الإسلامية.
وفي نفس السياق أكد محمد منيب أنه غير متفائل بإجراء انتخابات، وأن حدثت فلن تكون نزيهة، إلا أن فوزي نصر رئيس لجنة الشريعة الإسلامية رد عليه: "جثثنا وأشلاؤنا على الصناديق لحمايتها".
واختتم المحامون مؤتمرهم بوقفة تضامنية مع غزة؛ رفعوا فيها العلم الفلسطيني وحرقوا فيها العلم الصهيوني وسط حضور أمني مكثف.

