آلاء وصفي عاشور أبو زيد

 

فاجأتني آلاء أمس ليلاً بعد انتهاء حصاد اليوم في قناة (الجزيرة) بهذه الورقة مكتوبةً ومُشكَّلةً كما ترى دون توجيهٍ من أحد، والعجيب أنها لم تَقْضِ في المدرسة سوى نصف عام فقط من الصف الأول الابتدائي، وتكتب هذه الورقة وتُشكِّلها، وكتبت فيها أسماء الأسرة جميعًا: الأب والأم وأختيها؛ لتعلن تضامن الأسرة وتبلغ مشاعرها لأطفال غزة الذين تراهم على الشاشات أشلاء وجرحى، تبدو من أعينهم علامات الخوف والفزع.

 

كل بيت مسلم يعيش القضية اليوم يسمع فيه الآباء والأمهات من أطفالهم ما يُذهل العقول ويُحيِّر الألباب، ويطرح الأسئلة المتعدِّدة على القادة والكبار، وما آلاء إلا نموذجٌ لما نسمعه من أطفالنا.

 

لقد أوصتني آلاء- بعدما وجَّهتُها فقط إلى كتابة التاريخ الهجري- أن أُبلِّغ رسالتها أطفال غزة، وقالت: "هاجي معاك يا بابا، وهاخد معايا إزازة مية عشان أسقيهم".