تواصلت فعاليات الغضب الشعبي في عددٍ من محافظات مصر للتنديد بالحرب الصهيوينة ضد غزة.
ففي محافظة البحيرة نظَّمت نقابة الزراعيين بمدينة الدلنجات مؤتمرًا جماهيريًّا حاشدًا اليوم للتنديد بمجازر الصهاينة في غزة؛ حضره أكثر من 2000 مواطن.
وأكد د. جمال حشمت رئيس لجنة فلسطين باتحاد الأطباء العرب أن الديمقراطية هي التي أدَّت إلى تواطؤ الحكام العرب على غزة؛ لأنهم جاءوا بدون شرعية، بينما جاءت حماس بديمقراطية منقطعة النظير؛ لا يعرفها النظام المصري البوليسي.
وأكد م. طلبة الكيال نقيب الزاعيين بالدلنجات أن المقاومة أبرزت صمودًا هائلاً وكبَّدت العدو خسائر كبيرة، بينما جيوش انهارت خلال 6 ساعات أمام العدو الصهيوني، مشددًا على أن المقاومة هي السد المنيع للأمن القومي العربي والمصري على الأخص.
![]() |
|
زكريا الجنايني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان |
وأشار النائب زكريا الجنايني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين إلى أن الخزي والمهانة لحقت بالأنظمة العربية، وخاصةً النظام المصري الذي سمح لليفني بإعلان ضرب غزة والشعب الفلسطيني من القاهرة، وحيَّا المقاومة على الصمود الأسطوري الذي أفشل اتفاق الأنظمة العربية مع الصهاينة للتخلص من حماس.
وانتقد من يقول إن حرب العاشر من رمضان هي آخر الحروب، رغم أن الجيش المصري حارب لتحرير الكويت تحت القيادة الأمريكية، متسائلاً: "لماذا لا يشارك في تحرير غزة الآن؟!".
وأكد النائب غضبة الأمة، وأنها أمة حيَّة.. الأمة التي راهن الجميعُ على أنها ستموت تحت وطأة السجون والمعتقلات، وطالب بقطع العلاقات مع العدو الصهيوني بكافة أشكال التطبيع.
وقال محمد شرشر القيادي بجماعة الإخوان بالدلنجات: "يا أهل غزة.. حسبكم ما نرى من أعمالكم وتضحياتكم، وحسبكم أن الله مُطَّلع عليكم تذودون عن محارم الأمة ومقدساتها".
ووجَّه شرشر رسالةً إلى حكام المسلمين، مشيرًا إلى أن منهم من سطَّر لنفسه تاريخًا عظيمًا وذكرى خالدة بمواقفه الإيجابية، ومنهم من وضع نفسه في مزبلة التاريخ.
وفي اتصال هاتفي قال محمد نزال القيادي بحركة حماس: "يا أبناء مصر العظيمة.. كان الأعداء يظنون أنها نزهة، ولكنهم واجهوا شعبًا يقاتل عن عقيدةٍ وعن مبادئ.. رجالاً يقاتلون في سبيل الله"، مؤكدًا أن دماء الشهداء الذكية لن تضيع سدى، وأنهم لن يدخلوا في مفاوضات "إلا بعد وقف العدوان على شعبنا وانسحاب القوات من قطاع غزة ورفع الحصار وفتح المعابر".
وفي سابقةٍ خطيرةٍ أصدر مأمور قسم المحمودية قرارًا بمنع الطعام والماء عن المحبوسين على خلفية مظاهرات دعم غزة أمس بعد مظاهرة حاشدة بمدينة المحمودية.
وكانت قوات الأمن قامت باعتقالات عشوائية للعشرات من المشاركين في هذه المظاهرة، وقد تم الإفراج عن عددٍ منهم بعد عدة ساعات، فيما احتجز 6 من أبناء مدينة المحمودية.
20 ألفًا بالفيوم
![]() |
|
شعب الفيوم معكِ دائمًا يا غزة |
وأكد أحد قيادات حركة حماس من وسط غزة في اتصال هاتفي أن عدد قتلى اليهود حتى الآن 42 صهيونيًّا و120 جريحًا، وأن القوات البرية اليهودية لم تستطع حتى الآن التقدم صوب المناطق السكنية خوفًا من مفاجآت كتائب القسام، مشيرًا إلى تقدير المجاهدين مواقف الشعب المصري الشجاعة.
وشدَّد على أن كتائب المجاهدين أقسمت ألا تخضع لكافة المحاولات الانهزامية التي يحاول أن يجرَّها إليها حكام العرب، وأنهم لن يفرِّطوا في أي شبر من غزة.
وطالب النائب مصطفى عوض الله عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين الحكامَ في كلمته بطرد السفير الصهيوني كما فعلت فنزويلا، وكما فعلت الأردن اليوم وقبلها موريتانيا؛ حيث قامت باستدعاء سفرائهم من الكيان الصهيوني.
ووسط حشود أمنية كثيفة نظَّم أكثر من 500 طفل بمركز طامية بالفيوم مظاهرة؛ تنديدًا بالعدوان الصهيوني على غزة، وقد حاول الأمن تفريق الأطفال ومنعهم من عمل المسيرة، إلا أنهم استطاعوا أن يتجمَّعوا أمام مسجد النصر بالمركز.
وحمل الأطفال الأعلام الفلسطينية وصورًا للشهداء من الأطفال الذين قتلهم العدوان الصهيوني، كما حمل الأطفال لافتاتٍ كتبوها بخط أيديهم: "بالروح بالدم نفديك يا غزة".
كفر الشيخ
وفي كفر الشيخ نظَّمت القوى السياسية مساء أمس مؤتمرًا جماهيريًّا حاشدًا لإعلان الغضب ونصرة غزة بقرية الربع ببلطيم، وضم المؤتمر ممثِّلين عن أحزاب الكرامة والعمل، بالإضافة إلى الإخوان المسلمين.
وأوضح د. الغباشي العطوي مرشح الإخوان في انتخابات الشورى الأخيرة مظاهر ومشاهد المحرقة التي يتعرَّض لها أهالي غزة، منتقدًا الموقف المخزي للحكومات العربية تجاه القضية، خاصةً النظام المصري الذي يصر على غلق معبر رفح.

