مع استمرار العدوان الصهيوني والمجازر الوحشية على قطاع غزة؛ استمرت لليوم الخامس عشر على التوالي مظاهرات التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني.

 

ففي لندن احتشد الآلاف من المتظاهرين الذين يمثِّلون عددًا من التنظيمات والجمعيات والأحزاب السياسية والاجتماعية والعربية والإسلامية؛ حيث توجَّه المتظاهرون نحو سفارة الكيان الصهيوني بعد إنهاء جولتهم في عددٍ من شوارع لندن، مطالبين بوقف العدوان الصهيوني على قطاع غزة، واتخاذ إجراءات صارمة ضد الكيان الصهيوني.

 

كما دعا كلٌّ من الجالية الفلسطينية والتجمع العربي في ألمانيا إلى مظاهرة حاشدة للمطالبة بتدخل دولي لإيقاف حمام الدم الفلسطيني، واستجاب للدعوة آلاف من العرب والمسلمين والمواطنين الألمان والمدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني.

 

وفي باريس ناشد حقوقيون عرب الساسة الأوروبيين العملَ من أجل وقف العدوان الصهيوني على القطاع ورفع الحصار عنه، كما أكدوا في رسالة مفتوحة أن على الاتحاد الأوروبي- كقطب ديمقراطي- أن يحترم نتائج الانتخابات النيابية الفلسطينية ويعترف بحركة المقاومة الإسلامية حماس كممثل شرعي للشعب الفلسطيني.

 

 الصورة غير متاحة

 مظاهرات مدينة النبطية في لبنان

كما شهدت لبنان تحركًا حاشدًا بدعوة من حزب الله؛ استجابت له مجموعات سرايا المقاومة التي يفوق عددها 8 آلاف، إضافةً إلى آلاف النساء وأطفال، وجابت المسيرات شوارع النبطية، وحمل المقاومون عددًا من الصواريخ في رسالةٍ يوجِّهونها إلى العدو الصهيوني بأن حرب تموز لم تكن إلا نزهةً أمام استعداد الحزب لأية حرب جديدة.

 

كما قام المشاركون برفع أعلام فلسطين ولبنان وحزب الله؛ دعمًا لصمود غزة وتنديدًا بالمجازر التي تُرتَكب.

 

وفي عمان قام عدد من الصحفيين بالاعتصام أمام مقر نقابتهم؛ إدانةً لاستهداف الصحفيين، كما طالبوا بقطع العلاقات الأردنية مع الكيان الصهيوني وطرد السفير.

 

ومن أمام مجمع النقابات المهنية في عمان توجَّهت مسيرة نسائية إلى مجلس النواب الأردني تنديدًا بالمجزرة البشعة التي تستهدف الأطفال والنساء؛ حيث قاموا برفع شعارات منددة بالعدوان الصهيوني على قطاع غزة.

 

كما شهدت عمان عدة مسيرات أخرى؛ قام بتنظيمها عددٌ من الأحزاب والمؤسسات تنديدًا بالموقف العربي الرسمي وإشادةً بصمود المقاومة.

 

وفي كينيا خرج عشرات الآلاف من المسجد الكبير في نيروبي؛ للتعبير عن غضبهم حيال المجازر الصهيونية البشعة وتنديدًا بالعدوان على غزة.

 

 الصورة غير متاحة

حرق علم الكيان الصهيوني ورفع علم حماس في الأردن

وأعلن المحتشدون تأييدهم للقضية باعتبارها قضية المسلمين المركزية، وقاموا برفع لافتات تحمل عبارات التمنِّي بسرعة سقوط الكيان الصهيوني والنصر القريب للفلسطينيين، مؤكدين من وسط إفريقيا أن النصرة حق واجب للشعب الفلسطيني.

 

وانتقد المتظاهرون الكينيون حكومتهم التي لم تخرج حتى الآن بأي موقف، وقال أحدهم: "عليهم أن يُبيِّنوا بوضوح هل يؤيدون فلسطين أم يؤيدون الكيان الصهيوني".

 

كما أكد المتظاهرون وقوفهم بحزم مع إخوانهم في فلسطين، منتقدين قرار الأمم المتحدة بوقف إطلاق النار الذي لم يُغيِّر شيئًا!.

 

كما اتجه المتظاهرون نحو سفارة الكيان الصهيوني، مطالبين بإغلاقها، إلا أن الشرطة تدخَّلت بالقوة، مُستخدمةً الغاز المسيل للدموع للحيلولة دون وصولهم إلى السفارة.

 

كما توجَّه آلاف المواطنين في شيكاغو إلى قنصلية الكيان الصهيوني، مندِّدين بموقف بلادهم المناصر للكيان، ومطالبين بوقف هذه الحرب النازية، ورافعين لافتات: "نحن معك يا غزة"، و"أوقفوا المجازر".

 

كما احتشدت جموع أخرى من المتظاهرين أمام مقر الرئيس القادم باراك أوباما، مناشدين إياه إنقاذ الأبرياء وتحقيق العدالة في فلسطين، مؤكدين أن مقتل أكثر من 800 في أسبوعين مقابل مقتل 20 صهيونيًّا في 8 سنوات هو العنصرية بعينها.

 

وطالب هؤلاء المتظاهرون بممارسة ضغوط على الكيان الصهيوني، مؤكدين أن بلادهم تستطيع وقف هذه المجازر إذا هدَّدت بوقف المعونات التي تبلغ 15 مليون دولار يوميًّا تؤخذ من أموال دافعي الضرائب، ومشدِّدين على رفضهم أن تذهب أموالهم لتدمير كل شيء في فلسطين، حتى الشجر والحجر.

 

 الصورة غير متاحة

متظاهرون في أمريكا ينددون بالعدوان على غزة

وعلى بُعد آلاف الكيلو مترات من قطاع غزة تواصلت جهود العديد من المنظَّمات والهيئات اليابانية في التعريف بمأساة غزة؛ حيث تحوَّل أحد المعابد بوسط طوكيو إلى مسرح يعرض فيلمًا وثائقيًّا يشرح نكبة عام 1948م.

 

كما تظاهر الآلاف مطالبين الحكومة اليابانية ببذل جهد أكبر لوقف العدوان، ومؤكدين ضرورة استخدام الضغط على الكيان الصهيوني، كوقف المساعدات وغيره.

 

وانتقد المتظاهرون ضعف دور وسائل الإعلام التي لم تُعْطِ المسألة حجمها المطلوب، كما أكدوا أن سبب الحرب ليس دينيًّا، وإنما هو يعود إلى اعتداء القوات الصهيونية على الفلسطينيين منذ عام 48م.

 

كما حمل اليابانيون رسالة أمل إلى الشعب الفلسطيني؛ تقول إن هناك من يتألَّم لمأساتكم في واحدة من أبعد العواصم، وعبَّروا عن ذلك بمسيرتهم الصامتة التي أطلقوا عليها اسم (مسيرة الأمل)؛ التي رفعوا فيها لافتات "لا للقتل والمجازر"، كما رفعوا صورًا تعبِّر عن هول الأوضاع الإنسانية في غزة وخيبة أملهم إزاء ضعف الدور الياباني.

 

وفي ماليزيا حيث يتوافق الموقف الرسمي مع الدور الشعبي، قام المتظاهرون بجمع التبرعات في مسيراتٍ جابت شوارع العاصمة كوالالامبور، كما داست أقدام المتظاهرين العلم الصهيوني تعبيرًا عن سخطهم، كما طالب المتظاهرون بتفعيل سلاح المقاطعة، واصفين هذه الخطوة بأنها تحرُّك حازم سيجبر الزعماء على وقف العلاقات، وطالبوا أيضًا بالتخلي عن الدولار وبحملات توعية بما حل بإخوانهم في فلسطين.

 

من جانبها دعت جمعية المستهلكين إلى المقاطعة الانتقائية لبضائع الدول الداعمة للعدوان على فلسطين، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.

 

ورغم خشية بعض المراقبين من الانعكاسات السلبية للمقاطعة على الدبلوماسية الماليزية؛ حيث تمثِّل الأسواق الأمريكية منفذًا جيدًا البضائع الماليزية، إلا أن مطاعم كوالالامبور تكاد تخلو من المشروبات الأمريكية التي تم استبدالها بالمحلية استجابةً لدعوة المقاطعة.

 

وفي البرازيل تظاهر الآلاف من مختلف الأحزاب السياسية والنقابات وممثِّلي الجاليات العربية والإسلامية، مطالبين بطرد سفير الكيان الصهيوني أسوةً بفنزويلا.

 

كما احتشد الآلاف في أستراليا أمام سفارة الكيان الصهيوني، رافعين الأعلام الفلسطينية، ومطالبين العالم بالتحرك، كما قاموا بقذف الأحذية على مبنى السفارة.