أقر الكونجرس الأمريكي بمجلسيه قرارين غير ملزمين يعلنان "تضامن" الكونجرس مع العدوان الصهيوني الجاري على غزة تحت ذريعة "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد الإرهاب في غزة".
ويأتي القراران تتويجًا لجهود بذلها اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة وعدد من الأعضاء المؤيدين للاحتلال والأعضاء اليهود في الكونجرس.
ففي مجلس النواب (الغرفة الأدنى في الكونجرس) تقدمت نانسي بيلوسي، رئيسة المجلس، و11 عضوًا آخرين في الكونجرس بقرار يعبر عن تضامن المجلس مع الكيان الصهيوني.
وحمّل القرار حركة حماس مسئولية العدوان الجاري على قطاع غزة والأوضاع الإنسانية المتدهورة، متهمًا الحركة بوضع مقاتليها وقادتها وأسلحتها بين المنازل والمدارس والمساجد والمستشفيات، واستخدام المدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية.
كما ألقى القرار، الذي صدر الجمعة 9 يناير، باللوم على حماس في إنهاء التهدئة بين المقاومة والكيان الصهيوني، محملاً إياها مسئولية الخسائر في صفوف المدنيين في القطاع.
وطالب القرار مصر "بتكثيف جهودها لإيقاف التهريب بين غزة ومصر"، وأكد "رغبة الولايات المتحدة في الاستمرار في مساعدة مصر في هذه الجهود".
كما دعا القرار، الذي شارك في رعايته عدد من أبرز أعضاء الكونجرس المؤيدين للاحتلال الصهيوني، إلى الإفراج الفوري عن الجندي الأسير "جلعاد شاليط"، والذي وصفه بالمختطف، والذي أسرته المقاومة الفلسطينية في يونيو 2006 بهدف تحرير الآلاف من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
![]() |
|
الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط |
وطالب القرار بتشجيع الجهود الرامية إلى إضعاف نفوذ من وصفهم بـ"المتطرفين" في الأراضي الفلسطينية، في مقابل تقوية "الفلسطينيين المعتدلين" على حد تعبير القرار.
وشارك في رعاية القرار، بالإضافة إلى نانسي بيلوسي، النائب ستيني هوير، زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب، واليهودي الديمقراطي جاري أكرمان، والجمهورية إيلينا روس-ليتنين، وهي من أبرز النواب المؤيدين للاحتلال الصهيوني في الكونجرس، إضافة إلى النائب اليهودي الديمقراطي هاوارد بيرمان، والذي كان مسئولاً عن صياغة القرار.
وعبرت بيلوسي في بيان لها عن "فخرها" برعاية هذا القرار الذي قالت إنه يؤكد على "أكثر من60 عامًا من التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل".
وفي مجلس الشيوخ (الغرفة الأعلى في الكونجرس الأمريكي) أعلن قرار تقدم به السيناتور الجمهوري ديفيد فيتر (الذي يمثل ولاية لويزيانا) التزام مجلس الشيوخ بحق الكيان الصهيوني، التي وصفها بـ"الحليف الأكبر" لأمريكا في الشرق الأوسط، "في الدفاع عن نفسها ودعم تقديم المزيد من المساعدات من الولايات المتحدة لمساعدة إسرائيل في الدفاع عن نفسها".
كما دعا القرار "جميع الدول العربية إلى إعلان معارضتها للإرهاب والهجمات الإرهابية على المدنيين"، مشيرًا بشكل خاص إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي باعتبارهما "منظمتين إرهابيتين".
وعبر القرار، الذي تم إقراره الخميس 8 يناير الجاري، أيضًا عن التزامه بالعمل من أجل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية والشراكات في مجالات التكنولوجيا والطاقة البديلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل لتحفيز اقتصادي البلدين.
ويأتي استصدار القرارين في الكونجرس تتويجًا لجهود متواصلة بذلتها المنظمات اليهودية الموالية للكيان الصهيوني في الولايات المتحدة، وجهود عدد من أعضاء الكونجرس المؤيدين للاحتلال.
وكانت رابطة مكافحة التشهير، وهي من أكثر منظمات اللوبي نفوذًا في الولايات المتحدة، طالبت أعضاء الكونجرس باستصدار قرار في مجلسي النواب والشيوخ يدعم العدوان بأسرع وقت ممكن، بعد انتهاء عطلة الكونجرس وعودته للانعقاد في 6 يناير الجاري.
ودعت المنظمة الأمريكيين إلى البدء في حملة لإرسال خطابات تحث أعضاء الكونجرس على القيام بتحرك يدعم الكيان الصهيوني.
