في رد فعل واحد على المجازر الصهيونية شهدت معظم العواصم العربية والإسلامية مظاهرات واسعة للتنديد بالمجازر التي يشهدها قطاع غزة على يد القوات الصهيونية.

 

ففي الدوحة انطلق مئات الآلاف يجوبون الشوارع؛ يتقدَّمهم الدكتور يوسف القرضاوي، رافعين اللافتات المؤيدة لغزة وللمقاومة والمنددة بالعدوان، كما رفعوا أعلام فلسطين جنبًا إلى جنب مع أعلام قطر.

 

وشهدت العاصمة اللبنانية بيروت عدة فعاليات سياسية تضامنًا مع غزة في مواجهة العدوان الصهيوني؛ ففي مخيم برج البرجنة نظَّمت القوى والفصائل الفلسطينية اعتصامًا تضامنيًّا مع غزة وأهلها بعد صلاة الجمعة مباشرةً، في حين بدأت رابطة المعلمين الفلسطينيين في لبنان اعتصامًا لها أمام مقر الأمم المتحدة.

 

ومن المقرر أن تُقيم الهيئات النسائية الإسلامية لنصرة غزة في بيروت مؤتمرًا عامًّا مساء اليوم لدعم غزة وأهلها واستنكارًا للعدوان الصهيوني وجرائمه، وتشارك في هذا المؤتمر اللجان النسائية في حركة حماس وجمعية النجاة الاجتماعية (الجماعة الإسلامية)، واللجنة النسائية في حزب التحرير، وجمعية الإرشاد والإصلاح، وجمعية الكلمة الطيبة، ويتخلَّل المهرجان النسائي كلمات موجزة وعرضٌ لأفلام وثائقية قصيرة عن غزة وحصارها ومقاومتها.

 

أما في الجزائر فخرج آلاف الجزائريين في مظاهرات كبيرة تلبيةً لدعوة حركة رشاد الجزائرية احتجاجًا على هذا العدوان.

 

وانتقدت الحركة في بيان لها مبررات الحكومة لمنع التظاهر، واعتبرتها شكلاً من أشكال التواطؤ مع العدوان، وقالت: "بدعاوى فرض الأمن وحالة الطوارئ يساير النظام الجزائري الحاكم اليوم سياسة التواطؤ المفضوحة التي يتبناها كثيرٌ من أقرانه في العالم العربي، فيمنع الجزائريين والجزائريات حتى من حقهم في التعبير عن تضامنهم مع إخوانهم في غزة لوقف الهمجية الصهيونية.

 

إنّ هذا النظام يقوم بقمع كل من يتظاهر لدعم غزة؛ فخلال أسبوع واحد تمت اعتقالات بالمئات في مختلف المدن لنقابيين وسياسيين وعمال وطلبة ومواطنين عاديين؛ ذنبهم الوحيد التعبير عن تضامنهم مع إخوانهم الفلسطينيين".

 

 

قوات الأمن الأردنية تفرق المتظاهرين بالقوة

أما في الأردن فخرج الآلاف في العاصمة عمان بمسيرة من وادي موسى والكرك إلى إيربيد باتجاه سفارة العدو الصهيوني؛ مما دفع قوات الأمن الأردنية إلى تطويق المسيرة، وإطلاق القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين.

 

وفي بلعين بالضفة الغربية انطلقت مسيرة لآلاف الفلسطينيين والأجانب إلى الجدار العازل، مرتدين الملابس الخاصة بالاعتقال.

 

وفي رام الله خرج الآلاف أيضًا في مسيرةٍ من مسجد جمال عبد الناصر ومسيرة أخرى من مقر السلطة الفلسطينية، كما انطلقت مسيرات كبيرة من نابلس وطولكرم، وقاموا برشق جيش الاحتلال بالحجارة؛ مما دعا قوات الاحتلال إلى إطلاق قنابل الغاز والصوت على المتظاهرين.

 

وفي داخل البلدة القديمة بالقدس تظاهر الآلاف من النساء، مرددات الهتافات المناهضة للعدوان؛ حيث منعت قوات الاحتلال خروج متظاهرين رجال، بل ومنعتهم من التوافد داخل البلدة القديمة هناك.

 

وفي بغداد وإستانبول خرج مئات الآلاف من المتظاهرين بعد الصلاة مباشرة، مُعلنين اليوم "يوم الغضب" العالمي للشعوب لما يحدث من عدوان متواصل على غزة، ومؤيدين المقاومة كخيار وحيد لا بديل عنه.

 

كما تظاهر مئات الآلاف في العاصمة الفنزويلية كراكس منددين بالعدوان على غزة، ورفع المتظاهرون لافتات مكتوبًا عليها "تحملي غزة نحن معك".

 

ورغم طرد فنزويلا للسفير الصهيوني إلا أن المتظاهرين توجهوا إلى مقر السفارة واستهدفوها بالأحذية، كما حرقوا العلم الصهيوني والذي كتبوا عليه من أحد الأطراف "ليفني".

 

يذكر أن فنزويلا سترسل الأحد القادم ولأول مرة طائرة محملة بالمعونات الغذائية والدوائية كخطوة لمناصرة غزة.

 

 الصورة غير متاحة

آلاف الصوماليين يتضامنون مع غزة

وفي الصومال أفاد مراسلنا بمقديشو رمضان محمد أن الآلاف من أبناء العاصمة والمحافظات المختلفة خرجوا في مظاهراتٍ عارمة؛ تنديدًا بالعدوان الصهيوني على قطاع غزة، وبالفشل العربي الذريع في التعاطي مع القضية الفلسطينية.

 

كانت الجماهير الصومالية انطلقت بعد صلاة الجمعة في كلٍّ من العاصمة مقديشو ومدينة جوهربمحافظة الشبيلي الوسطى، ومدينة بلدوين لمحافظة هيران، ومدن من محافظة الشبيلي السفلي، وجاب المتظاهرون شوارع المدن رافعين لافتاتٍ تُندد بالمجازر الصّهيونية وبهتافات ضدّ العدوان الصهيوني بحقِّ الشعب الفلسطيني الأبي، وقام المتظاهرون بحرق العلم الصهيوني.

 

شارك في المظاهرات عددٌ من القيادات الشعبية والسياسية والدينية، وأعيان المدن، والمثقفون، ومنهم أساتذة الجامعات وخطباء المساجد، وفي كلمةٍ له أمام الجموع قال الدكتور عبد الله الشيخ أبو بكر عميد كلية التربية بجامعة مقديشو: "نحن- الصوماليين- رغم المعانات التي نواجهها اليوم إلا أننا نتألم كثيرًا لما يحدث في غزة ولإخواننا الأشقاء، ونقول لهم: نحن معكم بصمودكم أمام الغطرسة الصهيونية وعدوانها السافر على أرض فلسطين المباركة، ولن نتخلى عنكم، والله معكم".