وافق مجلس الأمن الدولي في جلسته فجر اليوم على مشروع قرار للدول الغربية يدعو إلى "وقفٍ فوري ودائم وملزم لإطلاق النار" في قطاع غزّة؛ تمهيدًا لانسحاب القوات الصهيونية منه.

 

وحظي المشروع الذي اقترحته الدول الغربية وأدخلت عليه تعديلات من الدول العربية بموافقة 14 من أعضاء مجلس الأمن، فيما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت.

 

وفي أول تعليقٍ لها على القرار أكدت حركة حماس على لسان أسامة حمدان ممثلها في لبنان أنها غير معنية بقرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار حتى ترى تطبيقه على الأرض من عدمه، ووقتها سيكون لكل حادثٍ حديث.

 

وأشار حمدان في تصريحاتٍ لقناة "الجزيرة" إلى أن القرارَ أثبت فشل الحملة العسكرية الصهيونية في تحقيق أهدافها في كسر المقاومة الفلسطينية.

 

وشدد على أن موقف حماس كان واضحًا من أي تحركٍ دبلوماسي أن يشتمل على 3 أسس، أولها وقف العدوان الصهيوني على غزة وانسحاب الجيش من القطاع، وفتح المعابر كافة وإنهاء الحصار، بالإضافةِ إلى أنه طالما وُجِدَ الاحتلال لا بد أن تستمر المقاومة، مؤكدًا أن حماس أبلغت كل الأطراف بهذه المبادئ وخاصةً الطرف المصري.

 

وأوضح أن المقاومة هي التي تستطيع تغيير المزاج الدولي، فلولا بسالتها وتكبيدها خسائر للعدو لاستمرَّ العالم في التفرج على ما يحدث للشعب الفلسطيني، وتعجَّب من عدم استشارة حماس في القرار، وكذلك من عدم وضع رؤيتها فيه.

 

ومن جانبه أكد سامي أبو زهري القيادي في حماس في تصريحاته لـ"الجزيرة" أن الدعوة الدولية لوقفٍ فوري للعدوان جاءت نتيجةً لصمود الشعب الفلسطيني وشراسة المقاومة في مواجهة الاحتلال، وأعلنت أن الاحتلال الصهيوني فشل فشلاً ذريعًا في تحقيق أهدافه من القضاء على حماس والمقاومة.

 

وأضاف أن حماس ستُقيِّم موقفها وفق التطورات في الميدان وبما يُحقق المصالحة الفلسطينية، مشددًا على أن الأمور كلها مرتبطة بتنفيذ الاحتلال الصهيوني للقرار والانسحاب من المناطق التي احتلها في القطاع.

 

ورأى أبو زهري أن امتناع أمريكا عن التصويت يُثير الشكوك حول مدى جدية الكيان في تنفيذ القرار.