قال تحليل لصحفي أمريكي بارز متخصص في شئون اليمين الديني والمحافظين الجدد: إن ثمة رفضًا متزايدًا بين الأمريكيين للعدوان الصهيوني على قطاع غزة؛ يرجع إلى أن الفريق المؤيِّد للعدوان هو نفسه الذي روَّج للحرب على العراق خلال إدارة بوش، وهي الحرب التي تبيَّن لاحقًا أنها اعتمدت على معلومات غير صحيحة بشأن امتلاك العراق أسلحة دمار شامل.

 

وفي مقال بصحيفة (هفنجتون بوست) الإلكترونية قال الكاتب الصحفي ماكس بلومنثال- وهو صحفي  متخصص في شئون اليمين الديني والمحافظين الجدد في أمريكا-: إن نسبةً مفاجئةً من الأمريكيين غيَّرت وجهة نظرها فيما يتعلق بالكيان الصهيوني، رغم "ماكينة العلاقات العامة الصهيونية"؛ التي عملت بأقصى قوة خلال الأيام الماضية لتبرير العدوان الصهيوني في وسائل الإعلام الأمريكية.

 

وأشار بلومنثال إلى أن تحليلاً أجرته وزارة خارجية الكيان لـ8 ساعات من التغطية الإخبارية في وسائل الإعلام العالمية كشف عن حصول ممثلي وجهة النظر الصهيونية على 58 دقيقة من البثّ؛ فيما حصل ممثلو وجهة النظر الفلسطينية على 19 دقيقة فقط.

 

واعتبر بلومنثال نتائج الاستطلاع- الذي أُجري مؤخرًا وكشف عن تأييد 62% من الجمهوريين العدوانَ العسكريَّ الصهيوني ضد الفلسطينيين؛ في حين أيَّده أقل من ثلث الديمقراطيين 31%- تشير إلى تعارض كبير بين القاعدة الشعبية للديمقراطيين ونوابهم المنتخبين في الكونجرس؛ الذين "يبدو أنهم يدعمون إسرائيل مهما فعلت"؛ على حد تعبيره.

 

وقال بلومنثال: "إن الصدع بين القاعدة التقدمية والحزب ظهرت على موقع change.gov التابع لباراك أوباما، والذي انهمرت عليه في الأيام الأخيرة مطالب بإصدار بيان يدين العدوان الصهيوني على غزة.

 

وفي تحليله لأسباب التحول المفاجئ في آراء الأمريكيين تجاه العدوان على غزة؛ قال بلومنثال إن انتشار مواقع الإنترنت ووسائل الإعلام التقدمية والشبكات الاجتماعية يمكن أن يكون أحد الأسباب، لكنه قال إن ثمة نظريةً أكثر أهميةً تفسِّر هذا التحول.

 

وأضاف بلومنثال أن هذه النظرية هي "أن نفس المعلِّقين البارزين الذين يشجِّعون عدوان الكيان على غزة؛ هم أنفسهم الذين حاولوا ترويج احتلال العراق في أمريكا، وبنفس مجموعة الحجج تقريبًا"، وقال: إن الأمريكيين يرون في الحجج التي يردُّها الفريق الداعم للعدوان الصهيوني "تكرارًا لمعظم الأكاذيب الخيالية لإدارة بوش".

 

وتابع الصحفي البارز قائلاً: "عندما يرون صور أهالي غزة تحت القصف المدمر فإنهم يستعيدون صور الفلوجة والفظائع العديدة في العراق، وعندما ينظرون إلى الكيان الصهيوني فإنهم يرون أنفسهم خلال أكثر أيام عهد بوش سوادًا".