تواصلاً مع الفعاليات الجماهيرية العربية والإسلامية للتضامن مع غزة الصامدة ضد العدوان الصهيوني الغاشم؛ شهدت مدينة الدلنجات بمحافظة البحيرة مسيرةً للتضامن مع أهالي غزة؛ لقيت تعاملاً أمنيًّا عنيفًا بالقنابل المسيلة للدموع والعصي المكهربة.
وكانت مسيرة ضمت أكثر من 2500 مواطن، وانطلقت ظهر اليوم من المدينة الدلنجات مسقط رأس المشير محمد عبد الحليم أبو غزالة وزير الدفاع الأسبق رحمه الله؛ ترفع أعلام فلسطين ومصر، وتردِّد هتافات تُحيِّي المقاومة وتتعاهد بمواصلة التضامن مع غزة؛ منها: "بالروح بالدم نفديك يا فلسطين"، "خيبر خيبر يا يهود.. جيش محمد بدأ يعود"، "سحقًا سحقًا بالأقدام.. لليهود والأمريكان"، "بالروح بالدم نفديك يا غزة".
حاول الرائد محمد مروان رئيس مباحث الدلنجات بمشاركة قيادات أمنية من الأمن المركزي أكثر من مرة اعتراض طريق المسيرة وتهديد المتظاهرين بالاعتقال، حتى وصلت المسيرة إلى ميدان مجلس مدينة الدلنجات، فأصدرت القيادات الأمنية أوامرها لجنود الأمن المركزي بالضرب.
وفاجأت قوات الأمن المتظاهرين بإلقاء القنابل المسيلة الدموع على المتظاهرين رغم وجود أطفال وسيدات بالمسيرة؛ طالت أحدها مدرسة الثانوية بنات؛ مما أدى إلى اختناق أكثر من 12 طالبة من المدرسة؛ استغرقت سيارات الإسعاف أكثر من نصف ساعة لنقل المختنقات من المدرسة.
واستمرت الاعتداءات على المتظاهرين ومن بينهم السيدات؛ مما أدى إلى حدوث احتكاكات بين المتظاهرين والأمن، وحاول أفراد مباحث أمن الدولة اختطاف الحاج حسن سيف النصر وعلي سليمان (محامٍ) القياديين بجماعة الإخوان بالمدينة، إلا أن المتظاهرين نجحوا في تخليصهما من بين أيدي المخبرين.
وقال أحد المتظاهرين (رفض ذكر اسمه): "لقد تعامل الأمن بعنف مفرط مع المتظاهرين رغم وجود سيدات في المظاهرة، ورغم أنها مسيرة سلمية".
ومن جانبه أبدى المهندس أسامة سليمان القيادي بجماعة الإخوان المسلمين بمحافظة البحيرة استهجانه هذا السلوك الأمني في التعامل مع مظاهرة سلمية، مؤكدًا أن مثل هذه السلوكيات لن تثني الإخوان عن مواصلة حق الدستوري في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني المجاهد.
وشدَّد على أن ظهور هذا العنف في المظاهرات السليمة يكشف إصرار النظام على عدم احترام الدستور ووجود قرار سياسي غير مبرَّر بمنع المسيرات المتضامنة مع غزة.